القصة القصيرة جدا

جعجعة

قلت له: انظر وراءك صديقنا أحمد.
قال: مستحيل ليس ورائي أحد وأشار.
– وراءك صديقنا بكر
صرخت: مستحيل لا أحد ورائي
بدأ كل شيء بالعناد ثم بالسب والشتم فالتلاكم.. نزع أحمد بجهد الخنجر من يدي وبكر الشوكة من يده…تجمع الزبائن يستفسرون عن سرِّ المشاجرة..
تركناهم منطلقين كل في جهة ..

السابق
تـجـسـس
التالي
رؤيا

تعليقان

أضف تعليقا ←

  1. السرعة والتدفق , والتصاعد المتوتر للحدث من أهم سمات القصة القصيرة جدا . أحيى الصديق الأديب على القوادرى على المهارة والحنكة فى تحقيق الإيقاع السريع اللاهث الذى يناسب الحدث . فنحن نلحظ من حولنا فئة من البشر لا تجيد الاتفاق , فما بالك بالاختلاف . خلاف بسيط بين الصديقين اللذان يشى النص بأنهما يعملان فى محل واحد , خلاف بسيط يتعلق بالدور أو بالترتيب . وسرعان مارفع أحدهما الخنجر . وأمسك الآخر الشوكة , وتواجها ليتوجا الحوار بالدم كالعادة لولا أن تدخل الزملاء . قمة عبثية المشهد فى الختام . فعندما تساءل الزبائن عن سر المشاجرة وأسبابها يتخذ الصديقان موقفا يفتح بابا واسعا للتأويل . فالخاتمة لم تحسم الأمر . اذ يحتمل انصراف المتشاجران كل فى جهة أكثر من احتمال . قد يفسر أولا أنه تعبير عن الخزى اذ يكتشف كلاهما تفاهة الأسباب التى أدت الى المشاجرة فينصرف تجنبا لمزيد من اللوم منقبل الجمهور . وقد يفسر على أنه تماد فى الخصومةفانطلاق كل منهم فى جهة كما عبرت جملة الختام لا يوحى بوفاق أو بانفثاء غضب . وقد يفسر ثالثا على أنه بداية لتطور الشجار البسيط الى معركة , فالعزم البادى فى لفظ ( منطلقين ) يوحى باحتمال أن يكونا فى الطريق الى كل الى عائلته طلبا للنجدة والثأر . وقد رأينا فى بلاد المشرق , بلادنا السعيدة أنهار من الدماء تسيل لأسباب أتفه مما دار بين الصديقين . نص جميل استمتعت به . تحياتى للأديب على قوادرى .

اترك تعليقاً