الشعر الحر

حالات عشق

1- حضور
في ليالي تشرينَ الباردة.
والسماءُ بلا نجمةٍ شاردةْ
يهبط ُالليلُ فَوقى
كسِتارةٍ من حُزنْ
أحلُمُ فجأةً أنني فى البيت
وأنتِ واقفةٌ إلى جوارِ النافذةْ
تُرتبينَ شَعْركِ
تُصافحُ عيناي وجهكِ
ولا أستطيعُ الكلامْ
يُومضُ البرْقُ على أطرافِ غيمةٍ
تمرُّ على مَهَلْ
فتلمعُ عيناكِ مثلَ الأُقحُوان في حقل ربيعي
صغيرتي كم أنا مشتاق
إلى نظرةِ الحبِ في عينيك
متعبٌ أنا
ونَاءَ حِمْلي
فليسَ ثَمَّ مكاناً أسكبُ فيهِ حزني
وشِعْرى
وشَوْقى
سوى سهول يديك
كلُّ المدائن ِغادرتني وارتَحَلت ْبعيداً
وليسَ ثَم َّملاذاً..دافئاً.. إلا حُضْنكِ
كي أنامْ
فافتحى ذراعيكِ عن آخرهما
وعانقيني
كما تحضنُ السماءُ القمر
وقبِّلينى قبلَ المطرْ
وقبِّلينى بعدَ المطرْ
وقبِّليني.. تحتَ المطرْ
قُبلةَ الفراشاتِ
لأوراقِ الشجرْ
وتعالى كى نتلوا معاً
فصْلاً جديداً
منْ أغاني الفَرَحْ..!!!

2- تَوَّحُد
عندما نكون معاً
كزوجِ حمامْ
سأهجر السطورَ
..والأوراقَ و الأقلامْ
سأهجرُالأسماءَ
والأشياءَ
وألغى بوصلة الزمنْ
كي أكتبَ سِفْراً جديداً
من تراتيل الغرامْ
فالوقتُ بلا معنىً..هُنا
سأكونُ عارياً كالصمتِ
وأستولدُ الصمتَ ..أحلى الكلامْ
سأكونُ صادقاً ..مُجرَّداً
مثلَ أشجارِ الخريفِ
راهباً.. متنسكاً
فى محراب حبكِ
عندما نكون معاً
سوف أهديك وردةً
كي تُزينى شعركِ
وقطرةٌ من ْندى
وقُبلتينْ.. وسرب يمامْ
سوياً سنرقصْ
سوياً سنسْمو .. ونَعلو
فى سماءِ العشق ِ
فأنت شمس النهار الطروب
وأنت بدرُ الليالي
الذي لا ينامْ
تنامين كحلم جميلٍ
في مسارب روحي المتعبة
وأنت بلسمُ القلب التعب
فدَعي الحبُ يَصْهَرُنا..
ويحمُلنا فوقَ الغمامْ
ثم يلقى بنا.
إلى لا مكان

3- شَوْق
تذكرتُكِ هذا المساءْ
كنتُ مجنوناً بعينيكِ
أحسستُ أنك ِ.. حاضرةْ
لفَّنى الشوقُ إليكِ
بألفِ طعنةٍ فى الخاصرةْ
أُريدكِ
وأعرفُ أَني أريدكِ
وأنك ربما تختبئينَ
خلف َجدارٍ أو نافذةْ
شىءٌ ما بداخلي
يُنبئنى.. حضوركِ
ربُّما دمي
ربُّما قلبي
وهويصحو كطفلٍ صغيرٍ
معلناً عنكِ
ولا يقولْ
وعن حضورك ِالورديِّ
مثلَ نسماتِ الحقولْ
أيتها الأثيرة ُ
والمثيرةُ
كأسرارِ الفصولْ
اخرجي من وريدي
وتمددي.. الى جواري
كي أراكِ
كما أراكِ
زهرة ً للحبِ والاحلامْ
ولنشرب معا
نخباً.. جميلاً
طويلاً
قبلَ أن ننامْ

4- انسجام
يهبطُ الليل ُعلينا
وما زلنا جالسينْ
على طرفِ صخرةْ
والبحرُ يحرسُنا
..كطائرينْ
او عاشقينْ
والوقتُ قد تَسَّمرَ
والدقائقُ بَينَ بينْ
وانت ِترمينَ إليَّ
من ياسمينِ عينيكِ
ياسمينة ًأو اثنتينْ
وتهديني قبلة
أو ربما قبلتينْ
والصمت ُينبى بكلِّ الكلامِ
الذي لم يقل
والموجُ يأتى وئيداً
ثم يخطو
بعيداً
ولا نسأل أينْ
هنا على صخورِ البحرِ
يمكن ان نمضى ساعات معاً
نرصدُ الاحلامَ.. و الأيامَ
نرشفُ الحبَّ
فى رشفةٍ.. أو رشفتينْ

5- هروب
أين المفرْ؟
وكلُّ الموانى
تقودُ إلى رصيفِ حبكْ
كل ُّالمراسي تشيرُ إليكِ
وكلُّ الشواطىءِ قد سكنتكْ
لا مهربَ منكِ
إلاِّ إليكْ
لا مهربَ من حبك ِإلا حبكِ
لأجلك سوف أبَّدل جِلدي
وملامحَ وجْهى
وأسكنُ غيمة ًكنتِ فيها
لأجلك..
سوف َأتعلمَ الرقصَ المُلتوي
كأعاصير المحيطْ
أو اطير
كحمامةٍ بريةٍ
فوق السهولْ
كي أرى عينيكِ
وأشْتَّم عِطركِ
وأغَّيرُ التقويمَ
ليبتدى بتاريخِ حبكِ
وينتهي بتاريخِ حبكْ

6- أَلَق
عانقيني يا صغيرةْ
عانقيني يا أميرةْ
فأنا أبحث ُمنذ الأزلْ
عن أنثى تحتوينى
توقدُ شمْعَها لى
فى ليالي الشتاءِ الكئيبةْ
وتزرعُ نفْسها فى شرايينى
كسرٍ دفينِ
وتغطيني
بِهُدبِ عينيها
وتصنعُ لي من شعْرها وسادةْ
ومن قلبِها فراشاً وثيراً
وعيداً
وتنثرُ عند شُبَّاكى كلَّ يومٍ
عِطراً وشوقاً
وفُلاً..كثيراً
عانقينى يا صغيرةْ

السابق
ميدان الساعة
التالي
اقتصاص

اترك تعليقاً