الخاطرة الطويلة

حالة

يستيقظ الصباح عجولاً..
يشد أذني الصغيرتين
( أن انهضي ) …
أخلع رداءَ حلمي
و أستفيق على عجل
لا يفوتني شيء من كوابيس المساء
و لاااا
من بدايات شقاء هذا العالم…
على مسمار صغير ثبته على باب غرفتي
أعلق نسيجَ أحلامي الذي لم يكتمل بعد
و أدلف إلى هذا العالم الواقعي جداََ
بقلب دائم الخوف
دائم الريبة
دائم المرارة …
لطالما شابهت أبي في حزنه
لطالما فشلت في أن أشبهَ أمي
و أقتحمَ بابَ الحياة بإصرار وعل ..
عندَ اختلاط الجينات يقف الأمل عاجزاً
لا يملك إلا انتظاراته..
مخلوق من نار و نبيذ و بعض الترهات
له يدان و ليس له
له عينان و ليس له
له ضحكة تمتد من شفتين حتى لهاة..
لا ذنبَ للعمر الذي راحَ يمضي
لا ذنبَ لعجز تلكَ البلاد
الذنب للجينات و خبثها المدروس
عندَ الآب ..
أدلف إلى عالم الغرابة و
( الصعود نحو الهاوية )
بيدين عاجزتين
و تلويحات وداع لا تنتهي
أحاول أن ألتقطَ على مدار النهار
بعضَ منمنمات ناعمة الملمس
فائضة الضوء
فتية…
النهارات تتشابه في تكرارها
و خذلانها
كذلكَ البلاد و الأوطان
و كذلكَ الأحلام التي لم تكتمل . .
لابأسَ
لابأسَ
سيمر النهار بسرعة سلحفاة
لكنه سيمر…
نشرات أخبار و حكايا زائفة عن الحب
و النساء و الأوطان و الجندرية
والموت الذي يسكن ذلكَ الشرقَ العجيب
و يأتي بعدَ كل هذا مساء
أحتفي وحدي بفرادة طقسه و وفائه .

السابق
اصدقاء
التالي
على امتداد هذا الزمن

اترك تعليقاً