القصة القصيرة جدا

حبيبها زير نساء

إنها رقيقة المشاعر…. حنونة الأحاسيس… وفية لحبها …لطيفة …جميلة… إذا أحبت…. أحبت بصدق… عيبها الوحيد هو .. إذا ابتسم لها أي وسيم يخفي وراء ابتسامته مكرا كمكر الثعالب….صدقته و سقطت في شباكه بكل سهولة ….. ذات مرة دق الحب أبواب قلبها الرقيق …….أحبت رجلا بكل صدق …..كانت تظنه فارس أحلامها ….إنها لا تفارق هاتفها النقال أبدا…..تنتظر مكالماته بكل شوق و حنين….. إنها على اتصال به في كل وقت و في كل مكان ……في الصياح و في المساء ….عند الأكل و عند النوم …على أرصفة الطرقات ….عند المحطات ….تحت الوسادة …..عند الغروب ….عند الشروق …لا يهمها لا المكان و الزمان ….المهم.. أن تسمع صوت حبيبها الوحيد …تنتظر بفارغ الصبر أن يتصل و يدعوها إلى نزهة ….أو إلى فنجان قهوة …أو إلى أي موعد غرامي
هاتفها يرن الآن ….الو الو سوسن حبيبتي أنا في انتظارك …..أنا موجود في مكاننا المعتاد هيا أسريعي يا حبيبتي أنا لا أطيق بعدك
أنا لست سوسن أنا سارة
سارة ….من أنت… ؟
الو الو …
انقطع الاتصال سارة أصبحت تسمع صوتا آخر الآن يردد و يقول : إن هاتف مراسلكم مغلق أو خارج مجال التغطية ……
أخيرا تكتشف سارة أن حبيبها زير نساء تلقي بهاتفها في المزبلة لكن ذلك الصوت لازال يرن في مسمعها …..سارة آ….من أنت ؟
ترفع هاتفها مرة ثانية تعاود الاتصال لعل حبيبها يقدم لها أي اعتذار يداوي جرحها النازف
لكن هيهات هيهات يبدو أن اتصالها بحبيبها قد انقطع إلى الأبد

السابق
كوكبنا …همساً
التالي
ليلٌ بأربع فصول

اترك تعليقاً