القصة القصيرة جدا

حينما يتكلّم الصّمت

كانت كلّما غادرها الحزن مُرغماً تسترقُ السّمع برهة لقلبها، وهي خائفة أن تسمع دقّـــــــــاته الملتهبة. تُقيم الرّهان مع مشاعرها الّتي تقترب من النّهاية:
– لا..لا..لن يُغادرنا..يُحبّنا ؛ويتمنّى موته قبلنا…
ثمّ ترجع بأسى تـــــلوم نفسها:
– لماذا لم أضح لأجــله ،وأبع مجوهـــراتي..ألم يمنحني يوما إحدى كليتيه…
لكنّها تعود وتستغرقُ في ترتيب خطاياه:
– يستحقُّ ما يمــرُّ به..أهملني..ضربني..شوّه جــمالي…
لاتزال شفتاها ترتشفان سُــمَّ الجفاء الذي عانــت منه لسنين خــلت؛ ليقطع حبل وصـــالها الطبيب المُنــــــــاوب لتلك اللّيلة قائـــلا:
– البقاء لله،لم نستطع فعل شيئ .
تنتحـــرُ مشاعرها حينها ، وينقلبُ الزّمـــن عليها ليجعلها أرمــلةً في ســنّ الشباب، وعليها بيعُ كــلّ ما رفضت اعطـــــــــائه من فــرح لزوجـــها ؛فقد ذهب الغــــــــــالي وبقي الـرّخـيــــــــــص.

السابق
شهادة الميلاد
التالي
فجر الاغتصاب

اترك تعليقاً