القصة القصيرة جدا

حَافِلَةٌ

رحمةً بهِ قامَ له شابٌ؛ جلسَ يلتقطُ أنفاسَهُ؛ رتَّبَ هندامَهُ، راقبَهنَّ عنْ كثبٍ، تمعَّنَ، هذهِ تخطَّتِ الخمسين، الأربعين، الثلاثين، تهلَّلَ وجهُهُ؛ ها هي التي أشتهي، انتفضَ قائمًا، دعاها للجلوسِ، نظرتْ مُشفقةً إلى امرأةٍ سبعينيةٍ كادتْ تتداعَى مِنَ الوهنِ؛ أجلسَتْها، شذرًا رمقت الذي تخلَّى عن مِقعدِهِ، شقتْ طريقها للنزولِ، حاولَ تتبُّعها، عصتْهُ قدماهُ، خانتْهُ عصاهُ؛ انزلقَ؛ زحفَ إثرَها ظِلُّهُ المُحْدودَبِ.

السابق
خارج مجال التغطية
التالي
هجر!

اترك تعليقاً