القصة القصيرة جدا

دائرة

تنظّم غرفتها، تعيد ألعابها إلى الرفوف وتتأمّل الرّبيع من النافذة، تفكّر في سّرها: لو كانت الغرفة مفتوحة الجدران هل ستكون الرؤيا أجمل؟ استمرّت في عملها، دثّرتْ أولادها، ساعدتهم في دروسهم، طبطبت على أكتافهم، احتضنت أحفادها وجلست مقابل تلك النافذة: تأكل تفاحة، تهدهد قطّة وترنو إلى تساقط أوراق الأشجار. ما أبشع السّكون! كادت تبتلع سنّها الضّعيفة عندما اختفت الجدران؛ ارتدت الطبيعة ثوبها الأبيض وكذلك هي.

السابق
الآخر
التالي
نصر

اترك تعليقاً