القصة القصيرة جدا

ذَاتَ حِينٍ

أقبلَ الرَّبيعُ ذاتَ حِينٍ، فبَحَث النَّاسُ عن الثِّمارِ فَلمْ يَجِدُوا شَيْئًا.. لم تُزْهِرْ الأشْجَارُ هذَا العام، راحوا ينشدُون السَّنَابِلَ في الْحُقولِ فوجَدُوهَا بدُون بُذور..تململوا واحتاروا وتذكروا أن أوراقَ الأشْجَارِ انْتَحَرَتْ ذَاتَ خَرِيفٍ ولم تعُدْ تَتَنَفَّسُ هَوَاءً نَقيًا وَلاَ تُزْهِرُ؛ بَاتَ الرَّبيعُ يَنْزِفُ قهرًا، قَالَتْ الأشْجَارُ: مهلا.. نَحنُ في زَمنٍ أغْبَر، فما ذَنْبُ الرَّبيع يُعَاتَبُ ويُلام..؟ اخْتلَطَتْ الْفُصُولُ وَصَارَ الْخَريفُ رَبيعًا!؟ قال الرَّبيعُ: أيتُهَا الشَّجَرَةُ الْمُبارَكَةُ:صَوْتُ الْعَقْلِ بَاتَ مَقْهُورًا، دَعِيهِمْ يَأكُلونَ الْحَصْرَمَ هِيَّامًا كالأنْعَام..إنَّهُمْ لاَيَفْقَهُونَ ولايعلمُون أنَّهُم يُذْبحُونَ..!.

السابق
بعوض في البرلمان
التالي
احْتَفْظنَا بِاللبِّ

اترك تعليقاً