الخاطرة الوصفية

زيف

لا تتعجبوا إن بلغكم أنّ شخصين قد اختلف لأجلِكم؛ بحيث أنّ الأولَ زَكَّاكم في حين أنّ الآخرَ ذَمّكم.. لا تنصدموا كذلك إن كان مادحُكم مجهولَ الهويةِ عندكم؛ لم تعرفوه، و لم تكلموه، و لم تتقربوا إليه بالعطاء و لا بطيب الكلام، و لربما كان ممّن ألحقتم به مضرّةً دون قصدٍ؛ في حين أنّ قادحَكم هو ذاك الذي اتخذتموه خليلا، و جعلتموه قرّةَ أعينِكم، و لربّما تخليتم عن مشتهاكم لرضاه.. لا تستغربوا! فبين النديمِ و الغريمِ عالمٌ جمع بين الحبِّ الزائفِ و الحبِّ الأعمى.. و بين الإيثارِ و الأثَرة، و بين سوء الظن و التحامل، و ما بين معلوم و مجهول؛ أضعنا شيئا من الصوابِ، و حيينا في عالمٍ يسوده الكثيرُ من السرابِ.

السابق
صراع
التالي
صحوة بين الكؤوس

اترك تعليقاً