القصة القصيرة جدا

ساعة يد عربيّة

دقــّتْ ســـاعة الغضب تمـــام الثورة إلاّ النصف من العرب الذين ناموا واستيقظوا على دقــّاتها الفـــاترة …لم تكن ساعة من الطراز السويسريّ الفـــاخر؛ بل عربيّة الصنع وحداتها بشرٌ يُــعدّون بالملايين.
لم تُعرض للبيع في أبهى واجهة بأرقى حيّ ؛وإنّما وُجـــدت بالصــّدفة عندما بعث أحد المندسين في الزمن المُـــعاصر بدعـــاية مُفبركة ســــابحة في الأخيلة تقولُ :” أوقاتكم أيّها العرب لم تعُد منظمة ..مرّة تنامون ملء جفونكم ومرّة تستيقظون مهرولين إلى أيّ مكان دون وعي…اليكموها بالمجّــــان ؛ أمّا ثمنها ستسددونه بعدما يُضبطُ زمنكم على ثورة ونصف…”.
وبعد مضيّ وقت بسيرُ أسيرا ..تمرّدت عــقاربُ الســّاعة ولم تُضبط على أيّ ثورة مقنعة.

السابق
مدينة الراحلين
التالي
بصمات لا تُمحى

اترك تعليقاً