الخاطرة القصيرة

سبي

بعت كل أغراضي أجهزت على كل صلتي بواقع سعادتي نسجت حبكة الأبعاد على فلذات أكبادي.. خرجت إلى المدينة أتسكع في شوارعها .. و أذرع في طرقاتها بعزلتي أحمل على كاهلي صدى الوجع .. جنوني بلغ مداه إلى أن شاغب عنان السماء.. مفاصلي عانقت ارتداد عربدتي و صوتي النشاز رسم لوحة من الخوف الفاتك على جدارية المدافن يبث في الأنفاس غريزة الفرار .. كل المنافذ سدت في وجهي بإحكام شديد.. لم أعد ذلك الإنسان محط الاحترام في محيطه عليه إكليل من النور الرباني تشرئب إليه الأعناق و تتنافس للفوز برضاه .. كل ما هو في هذا الكون تخلى عني و نفض غبار تعامله معي .. أصبحت في حكم العدم .. و لا شيئ يؤنسني و يواسيني في جارحة قدري.. و قد لامست في أفضل الأحوال أني جسدا بلا روح و لا حس.. لا أدري مالذي أوقعني في شباكه ثم دفعني إلى ظلمة الضياع .. مجردا من كل انتمائي ..
مستلبا ألوان أزاهير حياتي.. معتديا على سر خصوصياتي.. فقدت الإحساس بمواكبة دورات الزمن.. و سجنت في غياهب الألم.. أغتيلت أحلامي بطعنة الغدر و انتكست نفسيا برعونة و عجرفة و هويت في بئر ما له قرار.

السابق
غروب
التالي
تعب

اترك تعليقاً