القصة القصيرة جدا

سمكة

بدا غارقاً في حيرةٍ مالحةٍ، انتفضَ كالمجنونِ يهدمُ الهدوء بصراخه، لمْ يتوقّع اتّصالاً هاتفيّا يكسرُ طمأنينتهُ الشفافةَ، سرى خبَرُ انتحار صديقه زلزالا يجتاحُ خلاياه، جلس يبحثُ في غرفِ الذاكرةِ عن فقيدِهِ المنتحر، لم يجده إلا دافئ الابتسامة مسروراً، صاحَ الهاتفُ المحمول يُنبئ بوصول رسالة قصيرة، اقتلعهُ رنينُها من أرضِ تفكيرهِ رجُلاً ذابلَ المعنى، قرأها ملتهِماً كلماتها الثلاث: “هذه سمكةُ نيسان”.

السابق
الشّجرة العظيمة الجذع
التالي
صراخ منسي على أرصفة الخواء

اترك تعليقاً