القصة القصيرة

سوء فهم

ويلج معه الغرفة فتيان، يصطفي أحدهما المربوعة والآخر طويلة القامة، لتفضل ذات الشعر الأشقر له، ترافقه على استحياء إلى حيث يركن سيارته الزرقاء الداكنة، يفسح لها لتقبع على المقعد الخلفي لا تنبس ببنت حركة كبضاعة مزجاة..
يدير المفتاح ويضغط دواسة السرعة وينطلق لا يلوي على شيء، يتطلّع إليها بين الفينة والأخرى غارقة في صمتها.
تبدو مختلفة عن قريناتها؛ إحداهن أصرّت قبل يومين على أن تجلس إلى جواره، شغّلت مذياع السيارة وطفقت ترقص بثدييها كشيطان نزق وقح، وحينما صفعها على خدّها الأيمن لم تدر له الأيسر بل ردّت الصّاع صاعين ولكمته في أنفه لكمة سال لها كل مخاطه وبعض دماء، أوقف السيارة وطردها شرّ طردة بعدما ركلها ركلة ورفسها رفستين لينطلق لسانها بوابل من سباب وكلام ناب.
هذه تبدو غير؛ هادئة منصاعة طيّعة لطيفة، وأكثر من هذا وذاك خرساء.. خرساء ؟! رنّت الكلمة العجيبة في رأسه وتنبه فجأة، قبل أن يستدرك بسرعة خاطفة؛ هي ليست كذلك حتما فقد سمع لها حسيسا وهي تودع ربة عملها.. هي خجولة، خجولة فقط لأنها وافدة جديدة، خمّن وعلى شفتيه شبح ابتسامة ساخرة بينما ارتفع بوق السيارة بأهازيج فولكلورية صاخبة،هكذا ستخرج من قوقعتها وترقص بثدييها وخصرها معا،هو يعرف هته الأشكال جيدا، هنّ كبنات عبد الواحد كلهنّ متشابهات.
لكنها لا تتجاوب! بل تشيح بوجهها بعيدا وعلى السرير تضم يديها إلى ركبتيها وتطرق برأسها، بينما ينتصب أمامها عاريا كأبله لا يفقه شيئا، ولوهلة فكّر في أن يصفعها على خدّيها لكنه تذكّر أنفه وتحسّسه بحركة غريزية ساحبا بعض مخاطه، ليس هنالك أفضل من “التي هي أحسن” لثنيها عن وضعية التقوقع هته…
لكنّها أبيّة.. أبيّة متمنّعة لا تأبه لشيء هته الشقراء حينما يمسكها المغص؛ استنتج متأخرا ويداه إلى ركبتيه ورأسه إلى أسفل يسترق إليها النظر وهي تقبع جواره على السرير في نفس الوضعية، بينما يملأ الغرفة صراخ طفلهما الأصغر.ويلج معه الغرفة فتيان، يصطفي أحدهما المربوعة والآخر طويلة القامة، لتفضل ذات الشعر الأشقر له، ترافقه على استحياء إلى حيث يركن سيارته الزرقاء الداكنة، يفسح لها لتقبع على المقعد الخلفي لا تنبس ببنت حركة كبضاعة مزجاة..
يدير المفتاح ويضغط دواسة السرعة وينطلق لا يلوي على شيء، يتطلّع إليها بين الفينة والأخرى غارقة في صمتها.
تبدو مختلفة عن قريناتها؛ إحداهن أصرّت قبل يومين على أن تجلس إلى جواره، شغّلت مذياع السيارة وطفقت ترقص بثدييها كشيطان نزق وقح، وحينما صفعها على خدّها الأيمن لم تدر له الأيسر بل ردّت الصّاع صاعين ولكمته في أنفه لكمة سال لها كل مخاطه وبعض دماء، أوقف السيارة وطردها شرّ طردة بعدما ركلها ركلة ورفسها رفستين لينطلق لسانها بوابل من سباب وكلام ناب.
هذه تبدو غير؛ هادئة منصاعة طيّعة لطيفة، وأكثر من هذا وذاك خرساء.. خرساء ؟! رنّت الكلمة العجيبة في رأسه وتنبه فجأة، قبل أن يستدرك بسرعة خاطفة؛ هي ليست كذلك حتما فقد سمع لها حسيسا وهي تودع ربة عملها.. هي خجولة، خجولة فقط لأنها وافدة جديدة، خمّن وعلى شفتيه شبح ابتسامة ساخرة بينما ارتفع بوق السيارة بأهازيج فولكلورية صاخبة،هكذا ستخرج من قوقعتها وترقص بثدييها وخصرها معا،هو يعرف هته الأشكال جيدا، هنّ كبنات عبد الواحد كلهنّ متشابهات.
لكنها لا تتجاوب! بل تشيح بوجهها بعيدا وعلى السرير تضم يديها إلى ركبتيها وتطرق برأسها، بينما ينتصب أمامها عاريا كأبله لا يفقه شيئا، ولوهلة فكّر في أن يصفعها على خدّيها لكنه تذكّر أنفه وتحسّسه بحركة غريزية ساحبا بعض مخاطه، ليس هنالك أفضل من “التي هي أحسن” لثنيها عن وضعية التقوقع هته…
لكنّها أبيّة.. أبيّة متمنّعة لا تأبه لشيء هته الشقراء حينما يمسكها المغص؛ استنتج متأخرا ويداه إلى ركبتيه ورأسه إلى أسفل يسترق إليها النظر وهي تقبع جواره على السرير في نفس الوضعية، بينما يملأ الغرفة صراخ طفلهما الأصغر.

السابق
حبيبتي من تكون
التالي
وَهْمٌ

اترك تعليقاً