القصة القصيرة جدا

سولمك

هكذا كان النقش على بلاطة الضريح، لم أكن أعرف الساكن هناك، رجل هو أم امرأة، إلا عندما جلست بجانب رأسها، أردت أن أحضنها وأطيّب خاطرها، ولكنني خفت على العظام الرقيقة أن تتفتت- نساء العصر المملوكي -أي امرأة أنت يا سولمك !!!؟ فتاة في الخامسة عشرة، وصفٌّ من الأسنان المتكاملة اللامعة، أكثر من إلهة إغريقية وأنبل… صدع طويل قد أصاب الجهة اليسرى من وجهها، عميقٌ كهاوية… من فعل هذا بك يا سولمك؟
ليلتها أصابني صداع هائل، وعند الغفوة الأولى جاءتني، لتريني جدائلها، مبتسمة وخط الدم يسيل من جرحها، قالت: ما تألمتُ، وهن أيضاً لم يتألمن… انظر حولك…ما زال رأسي يؤلمني حتى اليوم .

السابق
ذكرى تائهة
التالي
معادلة

اترك تعليقاً