قصة الطفل

صباح جديد

المعارك محتدمة على أطراف الحي،الغباريجرح العيون ، رائحة البارود تزكم الأنوف، وضعت أم نوار بعض حبات الزيتون و بقايا قطع خبز يابس ليتقتات صغارها، لملمت قليلا”من الملابس في حقيبة صغيرة وأوراقهم الثبوتية، نادت نوار ومدى..هيا يا أولاد سنغادر الحي..
– رد نوار إلى أين يا أمي؟
– سنسافر لبلاد الله الواسعة يابني
ركض نوار أحضر دلوا” من الماء سقى أصص الزرع على الشرفة غير أبه بشظايا القذائف والرصاص المتطاير ، مرر كفه الصغيرة يداعب الورود بحب، ثم سفى العصفور ووضع له الطعام في القفص، اغرورقت عيناه بالدموع، ركض للغرفة كتب أسمه واسم مدى أخته على الجدار وكتب ( سنعود)
امسكت الأم أيدي صغارها وركضت بين ركام الأبنية المدمرة محنية ظهرها حتى خرجوا من الحي لاهثين منهكي القوى من الخوف والتعب، سيارة أجرة كانت تنتظرهم أقلتهم للمطار قال: نوار لم أودع أصدقائي أمي..قالت: الأم وهي تداعب شعره لا بأس بني هم أيضا” سيخرجون ..
– صرخ نوار أبي.. أبي.. انتبه للقذيفة ..مات..مات
احتضنته الأم.. نوار اهدأ يابني استيقظ إنه مجرد حلم..استيقظ
غرد العصفور بفرح ووقف على رأس نوار.

السابق
تورية
التالي
ترقب

اترك تعليقاً