القصة القصيرة جدا

صحوة ..

كنت أتأهب لإسدال جفوني على وسادتي الخالية إلا من بقايا أحلام و بعض من آثار دموعي. جلس على حاشية فراشي و أخذ يقلب طرف لحافي بين يديه .. لم أنظر إليه … تجاهلته .. وكزني بركبتي .. اشحت بوجهي عنه .. هزني من كتفي .. التفت سألته دون النظر إليه : لماذا عدت ؟؟ .. همس : كان الوعد أن أعود و عدت .. أحضرت لك ما كنت دائما تحلمين به .. فستان الحرير الأحمر .. انظري لي فقط خذيه من يدي .. انسابت يدي كأفعى حذرة سحبت لفافة الورق مزقتها على عجل .. خلعت كل همومي أمام المرآة لم أجد ندب الجروح … اختفت … تاملت وجهي لا تجاعيد و لا بقع سوداء .. ضفيرة شعري الأسود زينتها شرائط بيضاء .. لم أكن عارية … فستاني الأزرق بفراشاته البيضاء ملتف ببراعة حول جسدي .. ابتسمت لأنايا رحبت بها ترحيب المشتاق المفتقد لذاته.
حلّقت فراشات ثوبي حولي .. على أنغام سيمفونية بحيرة البجع .. رقصت أمامي كراقصات باليه ، حلقت معها ..
جاءني صوته مردداً بحزن ألن تلبسي ثوبك الأحمر ؟؟؟ ..
سقطت كطير أصابه السهم .. ارتديت همومي … تجاعيد وجهي … شاب مفرق شعري .. التفت إليه لم أجده و لم أجد الثوب.

السابق
أحــلام
التالي
العريان

اترك تعليقاً