القصة القصيرة جدا

ضفيرتان

يا آمنة بشراكِ سبحان من أعطاكِ
انسحب المنشد التَمٌ الجمع حول طاولات العشاء … وبقيت حواسه تبحث عنها .. حيث تجلس، يسمع هسيس أساورها.
أيام …
أيدِ مفتوحة تقرأ الفاتحة لمباركة الزفاف الذي اقتصر على الأناشيد الدينية والوليمة .. إبنه اراد فرحا مختصرا. وهو العريس صاحب الحق في اختيار الإحتفال بزفافه …. لثوانٍ دار الزمن دورة سريعة كدولاب الحظ على التلفزيون،توقفت امامه عجلة الماضي، ابنه مأمون خطب فتاة تعرٌف اليها في الجامعة أثناء دراسته .
الفتاة ذات الضفائر الطويلة كسنابل قمح مجدولة الى بعضها البعض … في الزيارة الأولى ارتبك حين وقف قائلا :أتينا لطلب يد ابنتكم لإبننا …. نظر في عيني الأم لحظة .. مر الشريط كاملا .
ها هي تجلس أمامه بشحمها ولحمها. راح يحدٌِق أرضا خائفا أن يخترق جسدها الذي عبر به فيما مضى مسافات رغبة طويلة فاقت لذة الحلم بها على مدى سنوات الصبا. حوقل مستنفرا جل شجاعته للإنتصار على شيطان الغواية. نطق اسم زوجته الواقفة الى جانبه .. تعانقت المرأتان ..

السابق
دمشق
التالي
فجوة زرقاء

اترك تعليقاً