القصة القصيرة جدا

عبرة

لفته ملابس رجال ترتديها، وعدة صيد فتاكة، راوده الفضول.. تابعها خلسة تتجه إلى الغابة، وتقصد ذئبا أعياهم، أخذته الرعشة وهو يراه يشق بأظافره وجهها.. اقتعد الأرض فزعا، وأصطكت أسنانه، عندما غرزت الرمح في عنقه، وانتشلت رأسها من بين أنيابه.

السابق
ملامحها
التالي
سجين

تعليقان

أضف تعليقا ←

  1. تسعدني أستاذ يحيى أوهيبة متابعتك وإضاءتك للنصوص المنشورة على صفحتك الأدبية الراقية، لقد كان إحلال الأظافر مكان المخالب مقصودا للإشارة إلى أن الذئب متحول من البشرية إلى الحيوانية المفزعة، وإن لم يبق ما يشير إلى أصله سوى الطرف الأقذر في الجسم وهو الأظافر، عدا عن التناص مع قصة الكاتب التركي الساخر عزيز بنسن”الذئب أصله خروف” والتي يشير إلى أن أظافر الخروف أصبحت مخالب.
    وفي المشهد الأول الذي أشرت إليه، شق الذئب، أي عمل شقا وجرحا، بواسطة المخالب، فلا تتوافق برأيي أن تشق المخالب بضم التاء وإنما أن تشق بفتح التاء، وفي مشهد العراك كان هناك علامة حذف متمثلة بالنقطتين، وتعني عدم ذكر ما حدث وتركها لمخيلة المتلقي، وحقيقة فإن النص يندرج ضمن القصة القصيرة جدا ولم أتنبه إلى دراجة، ضمن قائمة القصة الومضة، لأنه قطعا ليس ومضة قصصية، فالومضة تقوم على الحدث الواحد الساكن، ولا يجوز أن يحتوي على حركة واحدة، شكرا مرة أخرى لحضورك البهي.

  2. أعتقد أنه من الصحيح أن نقول مخالب لا اظافر بالنسبة للذئب. أيضا في المشهد الأول شق الذئب مخالبه في وجهها، وفي المشهد الأخير انتشلت رأسها من بين أنيابه، حسب ٍرأيي لم يكن هناك تنسيق في مشهد العراك، وأقول أنه من الممكن تكثيف الومضة أكثر.
    بالنسبة لموضوع الومضة هو ممتع حقا، فالبطلة لبست لباس الرجال في وقت تخاذلوا فيه ولبسوا لباس النساء وقعدوا وتهاونوا وتفرجوا على وقفتها وهي تغرز الرمح فيمن أعياهم.
    اسقاط ممكن عن حال العرب والمسلمين وحال ما يحدث الآن في غزة.
    كل التحية والتقدير أستاذ هاني.

اترك تعليقاً