القصة القصيرة جدا

عدل

بكى لساعة دون توقف، بح صوته، تهدجت حروفه المبهمة “ظلم، ظلم” راح يكررها حتى خشي أبوه من عودة نوبة الصرع، نظرات الأم الحائرة تستحثه أن يفعل شيئا. تقدم نحوه بخطوات ثقيلة، وضع يده على رأسه الصغيرة، مسح ما بقي من دمعه. “لم تكن الحلقة الأخيرة، بُني الجميل، غدا سيحكم القاضي بالقصاص العادل”. التفت الصغير محدقا في وجهه، يحاول أن يتبين صدق ما قاله، يعرف أن أباه لا يكذب مطلقا. بدأت أنفاسه في الانتظام، أرسل نظرة صوب تلك المترددة بين القدوم، والتقهقر، محاولا تفهم الأمر، اصطنعت ابتسامة وهي تهز رأسها بالإيجاب. نام الصغير منتظرا مسلسله المفضل، فيما لم يعرف أبواه ماذا يصنعان في غدهما.

السابق
إمعان
التالي
لوامة

اترك تعليقاً