القصة القصيرة جدا

على عتبة الحكاية ..

تلك النافذة لاتمل مغازلة نسمات تشرين تفتح دفتيها طوعا لهبوب لفحاته الباردة، تتسمر هادئة عندما تستكين نسماته لتسلل أشعة الشمس خجولةً من بين السحب، كم تشبهني تلك النافذة
ــ هكذا حدثت نفسي مبتسمة لسذاجة التشبيه الذي خطر ببالي و أنا أغلقها
الجوارب الصوفية التي بدأت بنسجها منذ الشتاء الفائت لاتفتئ ترمقني بحقد كلما تكومت على نفسي أرتجف من البرد، أستمع لهمهمات الأطياف من حولي تتحدث عن امرأة تعشق جلد ذاتها غير مدركة خطورة تسرب برد الليل والوحدة لأصابع فدميها.
تتراقص الأفكار حولي لصوت (أم كلثوم ) أتساقط مغشية و كلماتها تقيم الحد علي و تجلدني بسياطها “غلبت أصالح في روحي” ترى ما الذنب الذي أقترفته في حكايتي معك.!!
من كان الجاني ومن المجني عليه.؟
سؤال لايخلف موعده معي كلما حدقت في درب الماضي بنظرات تتشظى على حافة النهاية، أحاول أن ألم شمل تاريخي معك لأكمل أخر سطور مذكراتي، يلفني السراب وأغوص في غيبوبة التنهدات لا الوي على شيء.

السابق
الحر والصقيع
التالي
عبيد

اترك تعليقاً