القصة القصيرة جدا

عندما أكبرُ قليلا

لازلتُ صغيرًا أعيشُ أدغال الطفولة بفضائلها و فضائحها التي تجعل والديّ يعاقباني بلطف وتارة مايقسُوان عليّ ويمنعا عنّي اللّعب بحريّة مع قليل من عفاريت أبناء الحيّ..أهوى كثيرا الإستمتاع بلعبة الحجر مُقلدًا أطفالًا كنتُ أشاهدهم في التلفزيون يرمونها على رجال ـ مسلحين ـ أكبر منهم سنّا ..لم أفهم سبب حملهم السلاح لكنّي عرفت أن الحجر أقسى وأقوى ممّا يحملون ..طلبتٌ من أبي اخباري بمسكن هؤلاء الأطفال حتى أشاركهم اللعب بالحجارة .لكنّه أبدل القناة لأخرى أكثر بهرجة ومجُـــونًا لفتيات يرقصن بتمايل ..كاسيات عاريات ..وقال لي بلهجة السكّير المُخدّر : ” عندما تكبُر قليلاً ستُنسيك هذه القناة ومثيلاتها أطفال الحجارة..كما آنستنا وأنستنا همومًا كثيرة .كي لا نتعاطف مع من هم أكثر منّا ألمًا .

السابق
شيطنة
التالي
كيد

اترك تعليقاً