القصة القصيرة جدا

عودة الطيور المهجّرة

ن بعيد..ومن خيمته التي نصبها على أرض ابن عمه..يرى أرضه الخضراء..الجميلة..تزينها أشجار الزيتون ،مبسوطة كل البسط..على طول النظر..كل حين.. يغشاها سواد.. يكاد يقضي على الاخضرار.. وهو يعلم أن الغربان هي التي صنعت ذلك السواد المشين.. حتى أن بلابل الشرق لم تعد تنشد أنشودة الشمس المشرقة.. التي كان الأطفال يكتبونها على ألواحهم.
تحت خيمته الكبيرة.. يتفقد كل قديم.. يقرأ دفاتره القديمة،كيف كان الأجداد يصنعون الحياة وهم يحضنون الأرض، وهي تحضنهم بقوة.. يلف مفتاحه النحاسي بقطعة قماش معطرة، عطرها يملأ المكان كأنه وضع اللحظة .. يحاول رسم صورة باب داره في ذهنه الشارد..هل كان من حديد ..أم من خشب مقوى يعصى على السارق المحتال.. خيمته أصبحت تستهوي كثيرا من الإخوة..ليرواأشياءه المثيرة للعجب.. كثير منهم نصبوا خيامهم بقرب خيمته ..ـ
…… وعيونهم نحو أرضهم الجميلة .. في كل حين يدخلونها ..يتفقدون أشياءهم ..من دفاتر ..ومفاتيح نحاسية..تذكرهم كيف كان أجدادهم يصنعون كل عجيب ،حتى أنه أصبح يتمتع بحساب الخيم:1،…2..3..4..5..6..7..8..9..10..11..12…ويبتسم.!.
1..2..3..4..5..6..7..8..9..10..11..12..13..ويبتسم..!.
وهم أيضا أصبحوا يعدون الخيام .:1..2..3..4..5..6..7..8..9..10..11..12..13….ويبتسمون..!.
وفي كل مرة يخرجون متاع الأجداد.. عند ها أدرك هو أن الطيور المهجّرة قد قررت العودة إلى الوطن…. إلى الأرض.

السابق
وسقط الفرح الكبير
التالي
مجرد حلم

اترك تعليقاً