إبننا يكتب

فتاة المروج و القلعة الفاتنة

يُحكى أن هناك قلعة تحكمها ملكة شريرة تتميز بحب الشر و الحقد.عملت هذه الأخيرة بكل جهد في التخطيط للقضاء على سكان القلعة الفقراء و المساكين وذلك لكي لا يطلبوا منها حقوقهم وأيضا لتمنعهم دخول القلعة و المكوث فيها و التي كانت باهرة الجمال تخترق الغيوم البيضاء الناصعة وتشرق عليها الشمس طول النهار وتزورها شتى أسراب الطيور المغردة.
مرَّ الزمن تدريجيا وبعدما حضرت الملكة ترياقا ساحرا قضت على الجميع بتحويلهم إلى جماد و صخور إلا فتاة نجت صدفة بعدما كانت مختبئة في غابة موحشة مع أصدقائها الحيوانات النارية.
مرَّ الوقت وخلا المكان لقد تحولت جدران القلعة الفاتنة إلى جدران جليدية و عم الحزن والسكون على غرار الملكة التي كانت تتمتع وحدها في عرش القلعة الثمين ولكن المفاجأة المريرة أنها لم تعلم ولم تعتقد أن هناك فتاة المروج التي بقيت على قيد الحياة والتي كانت فائقة الجمال لها شعر بني متلألئ و عينان تشعان بعصارة الشمس الذهبية يمكن أن ترى حتى في الليل لشدة بريقهما بالإضافة إلى ذكاها الخارق وملاقاتها للدعم من طرف الحيوانات النارية .
علمت الفتاة بأمر الملكة فسعت لإنقاذ القلعة و سكانها المساكين فبادرت باستدعاء حيوانات الغابة الموحشة الضخمة و كان من بينها الدينصورات و التنانين.
عمَّ الظلام وسكن الليل.تسللت الفتاة رفقة الحيوانات النارية الضخمة باتجاه القلعة حيث عملت الحيوانات على إذابة الجليد بفضل ما تطلقه من نيران فتبخر وصعد إلى السماء متحولا إلى سحاب فتساقط المطر بعد تكاثفه فتحولت الأرض من جليد إلى أرض رحبة خضراء، ولكن مازال أمر السكان المتحجرين فأشعت عيناها نورا وضوءا وبمجرد ملامسة الشعاع للمطر تشكل قوس قزح بألوانه السبعة الزاهية فتحولت الصخور و الجماد إلى بشر وحسم أمر الملكة الشريرة بموتها بعد إصابتها بصدمة حادة لأنها لا تحتمل ولا تطيق الألوان الزاهية و الجمال بل تحب البخل و الطمع و هكذا عمَّ السلام و الأمن و السعادة و أشرقت الشمس مبشرة بالغد الواعد و أصبحت الفتاة الشجاعة ملكة للقلعة الفاتنة تحكمها بكل عدل وحماس.

السابق
دون مراسيم
التالي
صمود

اترك تعليقاً