الخاطرة القصيرة جدا

فصل الربيع ولادة تتجدد

حين أشرقت شمسك، تخلصت من كل متاعبي، حلقت مع فراشاتك، تخطيت أسوار المدينة، حملتني نسائمك العليلة إلى مروجك الخضراء؛ كطفل صغير كنت أطير، أقلد شدو العصافير، خلعت نعلي لأضمخ قدمي بطيب تربة بدأت تخلع عليها ثوبها القشيب؛ سرت وتساءلت: كم مساحيق تلزم عروسا حسناء لتضاهي جمالك ؟، وكم عطرا من عطور الدنيا يلزمها لتحاكي عطرك ؟.
سحب الشتاء وشاحه الأبيض، فبدت تباشيرك تتثاءب : ماء رقراق يتلوى كالأفعوان، وبرعم يصارع للبروز،.. مناقير وردية تنتظر متوجسة عودة أبويها، ونحلة تستأذن وردة لرشفة من رحيقها الصافي،.. زهر ينشر حلته الزاهية فوق كل غصن، فينضح الكون طيبا وعطرا…..وأنا…أنا غضا صغيرا ألهو وألعب غير مبال..فجنتي أثمرت فرحة وبشرا..

السابق
زمن البعير
التالي
بريد المزابل

اترك تعليقاً