القصة القصيرة جدا

في السنة العاشرة بعد المئة

خيط من اليأس بدأ يتسرب لقلبي محاولا زعزعة إيماني بحتمية اللقاء ، أخذت أنسج الأعذار ، أغزل الأسباب التي تليق بإرضاء غروري ، أقول ربما نظراته الساحرة لي عندما كنت ألاعب قطتي لوسي في حديقة بيتي كانت نظرات إعجاب بجمال لوسي و شعرها الأبيض و عينيها الخضراوين .. كلامه عن قطه المدلل و فكرة تزويجه من لوسي لم تتعد عالم الحيوانات ، إلحاحه لرؤيتي مرة أخرى ما هو إلا لإسعاد حيوانه البيتي .. فجأة تلمع فكرة أخرى تصيب سابقتها بشروخ (كما قلبي) أردد لم يطل غيابه فمازلت في ثاني عذر ألتمسه له … و أمامي سبعون عذر إلا قليلا لأطوي وعده بالنسيان .. أبتسم لإخماد ثورة الشك و هذا الصراع الدائر ما بين قلبي و عقلي .. أتشبث بعصاي بيد ترتجف شوقاً .. أقوّم انحناء ساعدي نظارتي .. و أدقق النظر في طيف القادم من أطراف الحديقة .. ترتعش أوصالي .. أحاول عبثاً الوقوف .. تمتد يدي لتمسك بيده .. يضع أصيص الزهور وبعض اﻷغصان الخضر بجانبي .. ويمضي.

السابق
في الميدان
التالي
ثقافة

اترك تعليقاً