القصة القصيرة جدا

في المقهى ..

آلاف الأفكار راودتني و أنا أنتظر .. ثلاث ساعات مضين و مع كل دقيقة كنت أصيغ قصة أبرر بها تأخره عن موعده .. ربما فوجئ بضيف على غير موعد أو ربما فاجأته وعكة ما .. اليس من الممكن أن يكون سلطان النوم حكم و تحكم بوعيه فأنساه موعدنا ..؟؟
ربما و ربما … عقارب الساعة تلدغ مخيلتي .. توقد صبري تارة و تخمده تارة أخرى .. هل أعاود الاتصال به … سألت نفسي ما لجدوى و تلك المرأة على المجيب الألي تشعل جنون غيرتي و هي تخبرني بأنه لن يجيب .. أعقاب السجائر الغافية بمنفضتي تخبرني من خلال خيط دخانها الأخير أنني سألاقي نفس المصير .. شعرت بالشفقة على تلك الذبابة التي أغراها فنجان قهوتي فقضت آخر لحظاتها و هي تصارع موجه الأسود .. وحده كأس الماء كان مابين نشوة رشفة من شفتي و وجعي المتسرب من ملامسة اصبعي لحوافه ..
حالة من اللاوعي بددها رنين هاتفي .. شلال من الحنين أجتاحني .. عندما سمعت صوته يخبرني .. سأعود قريبا .. لن يطول أنتظارك اكثر من سنة.

السابق
عــيٌّ
التالي
الجنة

اترك تعليقاً