القصة القصيرة جدا

في حلكة الليل ..

كانت تحكم إغلاق الستائر خشية أن يتسرب السواد لنقاء أحلامها .. اعتادت كل صباح أن تمد يدها عبر نافذتها لتشق الضباب وتسترق النظر للبعيد .. تؤمن بأن صفير الريح ماهو إلا رسائل شوق لها .. و حفيف الأشجار ماهو إلا صراع للبقاء رغم تكوم أوراقها الصفراء خلف الأبواب .. و إن صفحات دفترها الحبلى بجنين ملامحه .. ستلده يوما .. بحرفية السرد .. و دقة الوصف .. بروعة تغريد البلابل و هي تغني له .. و إنتشاء أوراق نباتاتها عندما تحكي لها عنه .. لم تتململ أبدا من بحثها عنه تؤمن بأن لابد لرحلتها من التقاطع مع دربه .. و إن دماؤها المتناثرة على اﻷشوك ماهي إلا قربانا لروعة اللقاء

السابق
تــداول
التالي
عمر

اترك تعليقاً