الخاطرة القصيرة

في مراتع المحبة.. !

غارة ليلية باغتت قلبي
فتوهج مثل لهب الشموع
تتراقص ظلاله تحت نداوة الروح
يستعذب دفء الحياة على أكتاف
نمسات الهواء العليل..!
مذ هتفت حروف فؤادٍ
ترتل التواضع ترتيلاً
وتقدس الصداقة تقديساً
فغدت غيثاً ينسكب في ضلوعي
فاخترقت عوالمي بلا استئذان.. !!
تفترش خارطة قلبي، ومن ثم، ردهات عقلي
أحسست ساعتها أن العالم مطويُّ
في جنباتي.. نأت فيه الروح
عن انجذابات طين الأرض
تعشق كل جميل في متاهات
إنسانيّته.. !
سهام تواضعه جعلت مني
سنبلة يانعة.. بل قبساً منيراً
روحه قطرات ندًى تصب
في كياني وجوارحي
كلما انبلج خياله أمامي..
***
أنفاس معدودة من شفتيْ طيّبٍ
حلّقت في سماء الأبجدية المثلى
فاسْتَطابَ الطِّيبُ ممن طَابَتْ
سريرته.. يعبق الأرجاء بينابيع
حروفه.. !
فتشرّبت من معينها المقدس
فانفجرت مجاريها عبر أنامل
اليد تنحت من لغة الضاد
أسماءً كباراً.. ارتسم شعاعها
في الأفق من الإبريز الخالص
يلهج بكلمة: زياد كمال حمّامي
فتراءى للناظرين قمرا يتوسط
كبد السماء في صورته المكتملة.. !!

السابق
إدمان
التالي
طيف

اترك تعليقاً