القصة القصيرة جدا

قالت لي ..

علموني كيف أتقن الانحناء للريح و فن التجديف بيدي ، كلمة نعم لم تفارق شفتي سنين طويلة ، كنت أتأرجح ما بين انتظار ليوم بعيد لا أدرك كنه سماته و يوم أدفعه بكلتا يدي ، ليمضي دون ندبة أو كدمة بروحي ، نادرا ما كانت زمام الأمور تفلت مني و إن وهنت يدي مرة التجأت لأبي أبثه ضعفي و هواني تدمع عيناه و هو يرمق براءة نظرات من حولي ليجيبني : بيت المرأة قبرها يا بنيتي …
يضيق الكون بي يغلفني بعتمة مصيري ، أنسل بروحي لأمي ، يكفيكِ أن تعيشي لأولادك تردد لتمضي … تكمل إعداد الطعام محتفلة بقدومي من مدينتي البعيدة ، أطوي ضعفي و عجزي و أنثني نعم أنثني كآلاف المرات على كبدي ، الأن أجلس بغرفتي وحيدة إلا من ألبوم صور أقلبه أمسح على عيون أولادي ، أبتسم لفيض السعادة على ملامحهم في صور زفافهم و تفيض عيني
بالدموع لصورة قصصت نصفها ، ألبس بها ثوبا أبيض ..
بعض قطع من قماش رخيص أبيض على سريري وهاتف لا تومض شاشته أنتظر أحد أثنين أن يطرق الباب، ولد فطن لوجودي ….
أو ملاكاً يزفني ليوم عرسي

السابق
هـــدر
التالي
ذكريات شاعر

اترك تعليقاً