قراءات

قراءة في قصة “مخاض”

للقاصة مديحة الروسان
نص القصة:
مخاض
تدثرت بثوب الاستسلام ومضت تغازلهم… نما في رحمها بركاناً من القهر … لما اكتمل نموه ..شق جدار الكون معلناً صرخة الحرية …

رابط القصة على مجلة قصيرة من هنا

تدثرت بثوب الاستسلام / بطلة تلففت بدثار غير كاشف للباسها الذي يوجد على جسدها ، دثار قد يأخذ شكل عباءة أو معطف ، وما دامت الساردة أسندت كلمة ” ثوب ” إلى كلمة ” الاستسلام ” فقد خرجت الكلمة عن معناها الحقيقي وانزاحت نحو معنى جديد ،فتحول الثوب من الحماية والحفاظ من البرد إلى لباس يخضع للتمويه والمداراة والمداهنة ، ثوب لا يغطي الجسم ،بل يغطي ما تحت الفكر والعقل ،والرغبة والهدف .. ثوب لا يعكس حقيقة النفس الداخلية وما يخالجها من رجرجة مقلقة تنغص عليها حياتها .. ادعت الاستلام والانكماش والتراجع عن مجابهة الوضعية بصراحة ، وهو نوع من ” التقية ” وإبعاد نفسها من شبهات التحريض والمقاومة ، واتخاذ الحيطة والحذر من البطش والفتك بها .. فكأنها تستجمع قوتها الداخلية وتستنفر طاقتها الكامنة استعداداً للمواجهة والتصادم ، ولكي لا يكتشف أمرها شرعت في استمالتهم والتقرب منهم عن طريق المغازلة والتدلل الذكي حتى تحقق هدفها على مهل.. / ومضت تغازلهم / ..يبدو أن مغازلتها لهم طالت واستغرقت زمناً طويلا ، حتى تكسب ثقتهم ، ومقابل هذا الفعل والسلوك نجدها تحافظ على ما يوجد في رحمها ، قد يكون حقداً نائماً وكراهية صامتة .. وقد يكون مولوداً تسهر على حياته حتى يشد عوده ،بذكائها وادعائها الاستسلام استطاعت أن تخرجه من مرحلة الموت والهلاك إلى مرحلة النضج والنمو السليم .. / لما اكتمل نموه … / قبل خروجه هيأته مسبقاً بعدما شحنته بطاقات نفسية وروحية ممزوجة بطعم الحرية ، ومشبعة بروح الكرامة ..مما أهله أن يشق طريقه معتمداً على نفسه ، يطالب بالحرية دون خوف أو تردد ،يصرخ ،يصيح ، يحتج في وجه الطغاة والمعتدين ..فكأنه يطبق ما تعلمه وهو في رحم أمه ، النص يعيد الاعتبار للتربية الأولى ،فتربية الأطفال تبدأ من رحم البطون ، فالمولود يستنشق أفكار الأم ، يتشرب نسغ المبادئ القيمة والسامية من مكوناتها النفسية والجسمية والروحية والثقافية .. كما يعيد الاعتبار للمرأة التي تساهم في إعداد أطفالها للحياة ، وقد قال أحد المربين :التربية هي الإعداد السليم للحياة .. نص جميل ، وقد أفلحت الساردة في تخليص المستوى السردي /الدال والمستوى الذهني / المدلول من اللغو وإطالة الكلام ، فاهتمت أكثر بالمستوى الدلالي الذي يدفع بالقارئ إلى بناء النص من خلال الربط بين المقاطع السردية والذهنية حتى يدرك انسجام النص وانتظامه عبر الفهم والتأويل .. جميل ما كتبت وأبدعت .. وما قراءتي إلا ذاتية وانطباعية واجتهاد خاص .. مودتي وتقديري .. الفرحان بوعزة .. تدثرت بثوب الاستسلام / بطلة تلففت بدثار غير كاشف للباسها الذي يوجد على جسدها ، دثار قد يأخذ شكل عباءة أو معطف ، وما دامت الساردة أسندت كلمة ” ثوب ” إلى كلمة ” الاستسلام ” فقد خرجت الكلمة عن معناها الحقيقي وانزاحت نحو معنى جديد ،فتحول الثوب من الحماية والحفاظ من البرد إلى لباس يخضع للتمويه والمداراة والمداهنة ، ثوب لا يغطي الجسم ،بل يغطي ما تحت الفكر والعقل ،والرغبة والهدف .. ثوب لا يعكس حقيقة النفس الداخلية وما يخالجها من رجرجة مقلقة تنغص عليها حياتها .. ادعت الاستلام والانكماش والتراجع عن مجابهة الوضعية بصراحة ، وهو نوع من ” التقية ” وإبعاد نفسها من شبهات التحريض والمقاومة ، واتخاذ الحيطة والحذر من البطش والفتك بها .. فكأنها تستجمع قوتها الداخلية وتستنفر طاقتها الكامنة استعداداً للمواجهة والتصادم ، ولكي لا يكتشف أمرها شرعت في استمالتهم والتقرب منهم عن طريق المغازلة والتدلل الذكي حتى تحقق هدفها على مهل.. / ومضت تغازلهم / ..يبدو أن مغازلتها لهم طالت واستغرقت زمناً طويلا ، حتى تكسب ثقتهم ، ومقابل هذا الفعل والسلوك نجدها تحافظ على ما يوجد في رحمها ، قد يكون حقداً نائماً وكراهية صامتة .. وقد يكون مولوداً تسهر على حياته حتى يشد عوده ،بذكائها وادعائها الاستسلام استطاعت أن تخرجه من مرحلة الموت والهلاك إلى مرحلة النضج والنمو السليم .. / لما اكتمل نموه … / قبل خروجه هيأته مسبقاً بعدما شحنته بطاقات نفسية وروحية ممزوجة بطعم الحرية ، ومشبعة بروح الكرامة ..مما أهله أن يشق طريقه معتمداً على نفسه ، يطالب بالحرية دون خوف أو تردد ،يصرخ ،يصيح ، يحتج في وجه الطغاة والمعتدين ..فكأنه يطبق ما تعلمه وهو في رحم أمه ، النص يعيد الاعتبار للتربية الأولى ،فتربية الأطفال تبدأ من رحم البطون ، فالمولود يستنشق أفكار الأم ، يتشرب نسغ المبادئ القيمة والسامية من مكوناتها النفسية والجسمية والروحية والثقافية .. كما يعيد الاعتبار للمرأة التي تساهم في إعداد أطفالها للحياة ، وقد قال أحد المربين :التربية هي الإعداد السليم للحياة .. نص جميل ، وقد أفلحت الساردة في تخليص المستوى السردي /الدال والمستوى الذهني / المدلول من اللغو وإطالة الكلام ، فاهتمت أكثر بالمستوى الدلالي الذي يدفع بالقارئ إلى بناء النص من خلال الربط بين المقاطع السردية والذهنية حتى يدرك انسجام النص وانتظامه عبر الفهم والتأويل .. جميل ما كتبت وأبدعت .. وما قراءتي إلا ذاتية وانطباعية واجتهاد خاص .. مودتي وتقديري .. الفرحان بوعزة .. تدثرت بثوب الاستسلام / بطلة تلففت بدثار غير كاشف للباسها الذي يوجد على جسدها ، دثار قد يأخذ شكل عباءة أو معطف ، وما دامت الساردة أسندت كلمة ” ثوب ” إلى كلمة ” الاستسلام ” فقد خرجت الكلمة عن معناها الحقيقي وانزاحت نحو معنى جديد ،فتحول الثوب من الحماية والحفاظ من البرد إلى لباس يخضع للتمويه والمداراة والمداهنة ، ثوب لا يغطي الجسم ،بل يغطي ما تحت الفكر والعقل ،والرغبة والهدف .. ثوب لا يعكس حقيقة النفس الداخلية وما يخالجها من رجرجة مقلقة تنغص عليها حياتها .. ادعت الاستلام والانكماش والتراجع عن مجابهة الوضعية بصراحة ، وهو نوع من ” التقية ” وإبعاد نفسها من شبهات التحريض والمقاومة ، واتخاذ الحيطة والحذر من البطش والفتك بها .. فكأنها تستجمع قوتها الداخلية وتستنفر طاقتها الكامنة استعداداً للمواجهة والتصادم ، ولكي لا يكتشف أمرها شرعت في استمالتهم والتقرب منهم عن طريق المغازلة والتدلل الذكي حتى تحقق هدفها على مهل.. / ومضت تغازلهم / ..يبدو أن مغازلتها لهم طالت واستغرقت زمناً طويلا ، حتى تكسب ثقتهم ، ومقابل هذا الفعل والسلوك نجدها تحافظ على ما يوجد في رحمها ، قد يكون حقداً نائماً وكراهية صامتة .. وقد يكون مولوداً تسهر على حياته حتى يشد عوده ،بذكائها وادعائها الاستسلام استطاعت أن تخرجه من مرحلة الموت والهلاك إلى مرحلة النضج والنمو السليم .. / لما اكتمل نموه … / قبل خروجه هيأته مسبقاً بعدما شحنته بطاقات نفسية وروحية ممزوجة بطعم الحرية ، ومشبعة بروح الكرامة ..مما أهله أن يشق طريقه معتمداً على نفسه ، يطالب بالحرية دون خوف أو تردد ،يصرخ ،يصيح ، يحتج في وجه الطغاة والمعتدين ..فكأنه يطبق ما تعلمه وهو في رحم أمه ، النص يعيد الاعتبار للتربية الأولى ،فتربية الأطفال تبدأ من رحم البطون ، فالمولود يستنشق أفكار الأم ، يتشرب نسغ المبادئ القيمة والسامية من مكوناتها النفسية والجسمية والروحية والثقافية .. كما يعيد الاعتبار للمرأة التي تساهم في إعداد أطفالها للحياة ، وقد قال أحد المربين :التربية هي الإعداد السليم للحياة .. نص جميل ، وقد أفلحت الساردة في تخليص المستوى السردي /الدال والمستوى الذهني / المدلول من اللغو وإطالة الكلام ، فاهتمت أكثر بالمستوى الدلالي الذي يدفع بالقارئ إلى بناء النص من خلال الربط بين المقاطع السردية والذهنية حتى يدرك انسجام النص وانتظامه عبر الفهم والتأويل .. جميل ما كتبت وأبدعت .. وما قراءتي إلا ذاتية وانطباعية واجتهاد خاص ..

السابق
لغم
التالي
لقاء

اترك تعليقاً