قراءات

قراءة في نص “أفق”

النص للكاتب الطيب جامعي

نص القة على مجلة لملمة من هنا

القراءة

نبدأ بالعنوان أفق وتعني تلك المنطقة التي يلتقي فيها البحر مع السماء وإذا لاحظنا أن هذه النقطة متجددة ولا يوجد لها نهاية
فالافق لا ينتهي على مد البصر، وسندرج علاقة العنوان بالنص لاحقا.
ألقي بي في الجارية ومعنى الجارية هنا هو السفينة وربما كانت السفينة خالية من البشر والربان ايضا، سفينة تمشي بلا اتجاه تائهه في عرض المحيط، ويقصد به ألقي بمكان لا رئيس فيه تعمه الفوضى والخراب، أمة أوشكت على الهلاك، حاول الإمساك بالدفة والدفة تعني مكان القيادة ليستطيع أن يصلح المسار ويعيد توجيه السفينة للطريق الصحيح، ولكن يبدو أن الموج اقوى من جسد السفينة المتهالك، فقلبت السفينة ونبذته في البحر الواسع الذي لا يعرف له اول ولا اخر.
أخيط بي ، وهنا لم يشير الكاتب للشئ الذي يحيط به ولكن تدلنا الجملة التي تليها أن ما يحيط به هو الخطر وربما هلاك قادم، لذا لم يستطع النجاة منه بقوله التقمني الحوت ، وهنا جاءت هذه الجملة تناص مع حوت سيدنا يونس الذي النعمه ولبث في بطنه أربعين يوما، ولكن هنا جاءت الخاتمة المدهشة والمفارقة، الى اليوم وأنا أسبح، كناية عن الضياع والهلاك والجري المستمر وراء والبحث عن مخرج ومهرب ولكن للاسف لم يستطع أن يجد بصيص الضوء والنجاة، وهنا توضح المعنى وربط العنوان بالنص حيث أن الأفق مستمر لا نهاية له، وبطلنا هذا لن يستطيع الخلاص من بطن الحوت على عكس سيدنا يونس الذي خرج من بطنه بعد أربعين يوما ، ولكن هنا لا يزال يسبح ويسبح وكأن الخلاص مما هو فيه هو عبارة عن شيءلانهائي يستمر بالسباحة ولا يستدل على طريق النجاة.
نص جميل جدا يصور تأزم الوضع الذي وصلت إليه الأمة وتكالب الحيتان حولها كناية عن المؤامرات والشرور ومن يحاولون الفتك بها ولكن للاسف لا يوجد حل ينقذ هذه الأمة من المصائب التي لا تنتهي.
النص ينتمي لجنس الققج، لا زيادات تذكر ، استخدم الكاتب الصور والرمز بطريقة حرفية دلت على المعنى و أوحت لما يريد الكاتب بالضبط، جاء العنوان مناسبا للنص وغير فاضح بحيث نتعرف للصلة بعد الربط والتحليل للمعنى العميق الذي يرمز إليه الكاتب.

السابق
خَلل
التالي
فك التشابك الفلسفي الأدبي في نص نبوغ

اترك تعليقاً