قراءات

قراءة في نص “ألم”

للكاتب بسام الأشرم

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

قصة رائعة . الألم ليس فى وقع السياط والعصى على الجسد المرهق , ولكن فى تضافر القوى على إذلال النفس الأبية وقهرها , فالحيوان الأصيل الجميل الذى اعتاد ملاطفة سائسه , وتمرس على نهب الأرض بحوافره وسط صياح الجماهير وانتشائها بأدائه فى حلبات السباق لا يدرك سر الخشونة والقسوة التى يعامل بها , ولا يفهم لم توثقه تلك المخلوقات وتأبى عليه الانطلاق حرا كما اعتاد , لكن القارىء فقط يدرك مرامى الرجال الذين الذين يسعون الى كسر ارادة الجواد . ويعلم أن الهدف النهائى من اجتماعهم هو ترويض الحيوان وتحويله من نجم حلبات السباق الى مجرد حيوان جر . وتلك المنطقة المبهمة فى عقل الحيوان – ان جاز التعبير – هى مناط ومحور القص . وهى أيضا العامل الذى يرتقى بالنص الى مصاف التجارب الانسانية الرفيعة . فالشعوب أيضا والأقليات تروض بنفس أساليب ترويض الحيوان , والخطوة الأهم لدى الطواغيت لترويض الشعوب هى سلب عقولها باضطهاد وسحق المعارضين وأصحاب الفكر والتنويريين ,فالشعوب – فى غياب الصفوة – هى أشبه ماتكون بالجواد الأصيل الذى يجاهد للتخلص من قيوده , حتى اذا هدأ واستكان تحت لسع السياط , سارع الطواغيت بشده الى العربة التى سيظل يجرها بقية حياته , وهو اذ يواصل تمرده العشوائى بعد تحرير رقبته لن يدرك أبدا أن العربة المثقلة التى شد اليها ستصير قدرة بقية حياته , وأن فرقعة السياط التى تجبره على الاستمرار فى الحركة هى ماكان يهدف اليه القوم الذين اجتمعوا عليه .
نص جميل بإيقاعه السريع المتدفق , وأسلوب السرد الذى يعتمد على الصورة , ولغته الراقية .
تحياتى وتقديرى لك صديقى بسام , ولإبداعك الجميل .
ملاحظات قليلة . كلمة ( ورعاعا ) الصحيح ( ورعاع ) .. كما بودى لو راجعت الفقرة ( كيف وصلت الى هنا ؟! إن هذه المخلوقات العَفِنة التي تجلدني
ما كانت تملك مُجرد التمتع بالنظر إليَّ و أنا أطوي الأرض طياً لِأفوز
بالمرتبة الأولى على الدوام .. أنا الأصيل ابن النَسَب الأصيل ..
لو تعلم جماهيري بحالي لَوَثَبَت لِتحريري وثبا .. ” ) .. يبدو لى أنها زائدة , ونافرة عن بقية السياق , تحياتى.

السابق
ألم
التالي
بيضة

اترك تعليقاً