قراءات

قراءة في نص ” سرعة “

للقاص عبد الرحيم التدلاوي
نص القصة:
سرعة
أخبرت باغتيال زوجها ؛ سترت نفسها.

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

سأتناول النص من خلال مقاربة تحليلية, أقسمها إلى مرحلتين:
الأولى مرحلة الاغتيال و الثانية مرحلة ما بعد الاغتيال.
1 مرحلة الاغتيال: تدفعنا إلى البحث عن:
من هو القاتل ؟: هل هو:
شخص غريب عن الذات (الاحتمالات مفتوحة لأسباب معينة قد تكون شخصية , سياسية , دولية…)
شخص قريب عن الذات ( الاحتمال محدد قد يكون الزوجة بالدرجة الأولى أو بفعل شخص قريب بتواطئ مع الزوجة)
ما هي غاية القتل؟
هنا الأسباب متعددة قد تكون تصفية حسابات متعلقة بصفقة معينة ( صفقة سياسية – صفقة مالية – صفقة لا أخلاقية – قد يكون القتل بسبب الخطأ و إن كان هذا الاحتمال ضعيف و مستبعد )
2 مرحلة ما بعد الاغتيال:
نلاحظ النص يشير إلى” الزوجة تستر نفسها” و هنا سنحاول تحليل الستر من منظورين:
الأول هل ” سترت نفسها ” هنا يعني التحجب و بالتالي الزوجة تحاول تطبيق الجانب الديني بعد الوفاة و هنا لا داعي للدخول في التفاصيل لأن الحديث عن ذلك معروف و هو تحصيل حاصل.
الثاني هل” سترت نفسها “يعني أنها تحاول إخفاء السبب الدافع للوفاة و اخفاء تورطها في القضية ( قد يكون مكان القتل يختلف عن مكان الإخبار أو بفعل شخص متواطئ معها كما أشرنا إلى ذلك سابقا.)
بالرجوع إلى عنوان النص الذي يعني السرعة ,قد يوحي إلىما يلي:
سرعة عملية القتل
سرعت تنقل خبر الوفاة
سرعة لجوء الزوجة لعملية الستر
سرعة التخلص” من الشخصية “دون اللجوء إلى مبدأ الحوار الذي أصبح منقرضا كانقراض الديناصورات
من خلال هذه القراءة السريعة للعنوان و من خلال مضمون النص نخلص إلى ما يلي:
على المستوى :
الاجتماعي: يسلط النص الضوء على معضلة التساكن و الترابط و الحوار التي تسود العلاقة الأسرية و المجتمعية ,إلم نقل الصراع بكل مقوماته.
السياسي: هناك صراع سياسي إذا اعتبرنا الزوج الميت رجل سياسة أو تم اغتياله بسبب انتخابي…كما أنه يشير إلى ضعف أمني أو انفلات الأمن الأخلاقي/السياسي.
الاقتصادي: قد يكون للجانب المالي دورا في و فاته إذا ما اعتبرنا سبب الوفاة شركات أو أموال تسعى الزوجة للحصول عليها سواء بقتلها للزوج أو تسخير شخص آخر. أو هناك صراع الأقطاب الاقتصادية و تناحرها…
عموما النص جميل و مكثف يحمل دلالات قوية منسجمة مع العنوان ,تدور حول فضاء مكاني يتوزع بين مسرح الجريمة و مكان تواجد الزوجة و فضاء زماني محدد و محصور كدلالة على الوفاة التي تعني السكون و النهاية
لغة بسيطة مباشرة كاللقطة تماما, تنسجم مع القصة القصيرة جدا , لكن أبعادها بعيدة المدى
مودتي أخي عبد الرحيم , و تقبل هذه القراءة البسيطة و السلام
من إنجاز : المبدع الرائع : إدريس الحديدوي

السابق
سرعة
التالي
من أنتَ يا صديقي !! ؟

اترك تعليقاً