قراءات

قراءة في نص “مثابرة”

للكاتب محمد ممدوح

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

بتحليل الومضة الَّذي هو رأيي أرقى بكثير من كلمة نقد والَّتي تزعج الكتاب أمثالنا، وبعيدًا عن الأكلشيهات الرُّوتينيَّة، ومسميات المتخصصين الدَّارسين علوم النَّقد ومدارسه المتعددة، والَّتي قد تأخذ مساحةً كبيرة ليس لدينا الوقت الكافي للتَّعامل معها، نقول ببساطة وإيجاز:
أولًا العنوان:
جاء مدخلًا يجعل القارئ متحفزًا لللولوج إلى النَّص برويَّة وهدوء، وليس للانقضاض عليه والتأهب للاطاحة به، رغم أنه لم يشكل جزءًا منه، بل هو في حد ذاته ومضة منفردة، ليضع أمامنا عدة علامات استفهام من الحجم الكبير، فندخل عالم الومضة أو مسرحها الكبير.
ثانيًا:
المضمون، وهو متسق شكلًا من حيث عدد الكلمات، وعلامات التَّرقيم، أما عن شطري الومضة ومفرداتها/
فالشَّطر الأول/ “عصره الخطب” ، واشَّطر الثَّاني/” قطر صبرا”. تجد ميسرك وما يسعدك من مفردات ومقابلة بالأحضان والقبلات بين( عصر، قطر) فانظر إلى دقة المقابلة بين العصر، والقطر، شكلا لا مضمونا فالعصر معروفٌ ولا داعي للإطالة في شرح معناه، أما القطر فليس المقصود به القَطْرُ من الماء والدَّمْع وغيرهما من السوائل، ولكن له معاننٍ لا حصر لها أبرزها في هذا المجال/ قطَر السَّائقُ العربةَ : ضمَّها إلى غيرها وساقهما معًا، قَطَرَ عَدُوَّهُ : صَرَعَهُ صَرْعَةً شَدِيدَةً.
ومن هنا يأتي الصَّبر كمقطورة قد تدهس معه الخطب، أو تجره معه ليص هو بهما إلى غايته المنشودة، والَّتي ثابر عليها لتكتمل حلقات المعنى، ونصل إلى قُطر الدَّئرة، ومركزها,
أكتفي بهذا فالومضة تتسع لمئات التَّفاسير، وأحيي سلطانتنا مشكاة الومضة، ولأخي الحبيب/ ممحمد ممدوح وأشد على يديه وأقول له أسعدتنا بعملك البديع، خالص تحياتي للجميع.

السابق
مثابرة
التالي
حصاد

اترك تعليقاً