قراءات

قراءة في نص “وأد”

للكاتب إبراهيم الشابوري

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

يقابلك العنوان كعتبة أولى عتبة مهمة و مغرية حين تتصل الكلمة بفعل جاهلي موغل في العنف حيث دأب الجاهليون على واد بناتهم بم يمثلنه من عار على الأسرة و لرغبة الرجل في إنجاب الذكر و ذلك لأسباب يطول شرحها و خلفت عقلية ذكورية طبعا تحتقر المرأة و تقزم من فعلها و دورها و قيمتها …وأد يطل على النص من هذه الشرفة و لذا نؤجل التعليق الي ما بعد القراءة ..
يبدأ النص بتحديد زمني و هو عشرون عاما و نيف و هو زمن طويل في عمر الزواج حيث يشرف على نهايات زمنية و يتحول الي معتاد و تتكلس أركانه و يصاب بروتينية الشيء المعتاد طاحونة البحث عن أشياء أخرى تفتح نوافذ على ما هو جديد خاصة بعد ان يكون الأبناء قد كبروا و الأمور الحياتية أخذت في الاستقرار
بحثت هذه السيدة في خزانة هواياتها فلم تجد على باب الافتراضي سوى النبش في هواية مطمورة في سراديب الذات هي الكتابة اقرب الهوايات إلي الأنثى التي تبحث دوما عن تسجيل هواجسها على الأوراق لكن الزوج عادة ما لا يميز بين السارد و ذات الكاتبة فتحسب عليها كل شخوص نصوصها و لذا يوجه إليها النقد…
لم تشفع لها سيرتها في خدمته و لا شفع لها تاريخ عبودية ذكورتها لها و بيضاء بلا هوية و لا هواية و من الكلمات نلحظ عدم التكافؤ السلطوي بينها و العلاقة مبنية على سيطرته و سطوته و رضوخها و خنوعها مما سيؤدي طبعا إلي النهاية الحتمية التي أعلن عنها النص و هي اللاجدوى من الوصول إلي حل و الخروج الي حياة جديدة بل العودة إلي وأد مشترك تنفيذا لتعاليمه الذكورية و تحت نير خنوعها تعود الي البدء متخلية عن ذاتها مسلوبة من إرادتها و هوايتها .
ينفتح النص على الواد و الموت و بنتهي بالعبثية و اللاجدوى و بينهما إعلان عن سلطوية اجتماعية للذكر تصل إلي حد التدخل في الشأن النفسي للمرأة .
أحسن الأستاذ إبراهيم الشابوري التعبير عن اجتماعياتنا المأزومة بسلطوية الذكر …و خنوع المرأة رغم ما يبدو ظاهرا من وصولها الي كل الميادين الاجتماعية.

السابق
وأد
التالي
قراءة في نص “مهاجر”

اترك تعليقاً