القصة القصيرة جدا

قرية الكلاب

في مكان مرّ منه بشر ٌ عِظام ، هبّت عاصفة هوجاء تحملُ في كنفها الكثير من الشظايا والحصى والأشياء البالية..لكنّها اختفت وحل محلّها السكون والرهبة ..لا تسمعُ من صوت سوى بكاء الطلل وصدى قطيع من الكلاب الضالّة، ألفت المكان وصار مضجعها ..ليس لها الحقّ في أن تنبح وتُظهر جوعها لمن حولها ،لأنّهم لن يفهموها ، فنُباحها مضيعة للوقت مادامت القافلة تسير والدمـــاء تسيل ..فاصبح من حقّها ككلاب ضــالّة أن تُبدي تمرُّدها وتُغيّرَ من وسيلة تعبيرها إلى عُــواء يصل صداهُ إلى سكان المدينة النائمة ، وحين تيأسُ تظطّر لنبش أرضية ذلك الطــلل المليئ بالعظــام البشريّة التي ووريت التــُراب في ليل لا ضوء قمر فيه.

السابق
فنجان قهوة وسيجارة
التالي
متفائل

اترك تعليقاً