القصة القصيرة جدا

قُبْلَةُ الحياء

مائةُ جُنَيهٍ نافقة، ترتعد في كف امرأة ضامر، في البنك المذكور. وَقَفَتْ بأرقامها الغائبة ، تستجدي الموظف العاقر، بفرصة لاستحضارها. الموظف يستهجن تواجدها المباغت، و هو منبطح مع عميل (VIP)، الذي يطالبه ساساً بساس و رأساً برأس؛ فيتحسسها بحواسه الخمس فقط، ويعتذر؛ مؤكداً على وحدوية صلاحية البنك المركزي.الخيبة تَعْتَلِي الروحين، وارتعاد المائة جنيه يزداد مائة ، بينما تنتفض مائة جنيه أخرى، من قلب العميل لعقلها، محترفاً بجميلها ، الذي يمنحه المُبَرِّر، للذهاب فوراً للبنك المحظور ؛ لاستبدال خمسين جنيهاً معطوبة كذلك . شَكَرَهُ بسجدتين، وشَكَرَتْهُ بدعاء ورجفة، واستدارت و طارت فوق دموع الموظف الحامل ، الذي صافَحَني ، وسامَحْتُهُ ، وانْصَرَفْتُ و أنا أُقَبِّلُ المائة جنيه؛ قُبلةَ الحياءِ ، فقط بالحاسة الخامسة والنصف.

السابق
رفيقة الحب والحياة
التالي
كورونيات2020

اترك تعليقاً