الخاطرة القصيرة جدا

كابوس

استيقظتُ مِن قيلولَتي مذعوراً هلِعاً مُتحسِّساً حُنجرتي ساحباً أنفاسٍ عميقة .. قفزتُ كمجذوبٍ أتفقدُ زوجي .. أطفالي .. وقفتُ أُمتِعُ نفسي بشقاوتهم التي طالما أزعجَتني .. قفزتُ نحو النافذة لأطلُّ بنصفي الأعلى مُتفحِّصاً حركة الناس و الزُّحام والمُصافحات والقُبلات وتطاير الرذاذ من الأفواه على الأفواه .. لم أكن أعرف أن زواميرَ السياراتِ وعوادِمِها وصياحِ الصِبيةِ وضجيجهم، سيبعثُ في نفسي راحةً و طمأنينةً كهذه .. أسندتُ ظهري لحائطِ نافذتي .. و شيئاً فشيئاً انزلقتُ
حتى وجدتُني جالساً مادّاً ساقاي أمامي مُطلِقاً تنهيدةِ راحةٍ عميقةٍ عميقة.

السابق
مستعمر
التالي
تَبَرُّمٌ

اترك تعليقاً