القصة القصيرة جدا

كاميرا مخفية

دخلت عيادة الطبيب -على عادتي- مكبلا بأمراضي.. وجدتها هادئة كمقبرة -على غير عادتها-..دعاني الطبيب إلى مكتبه وضيّفني كوب ليمون بارد، ودمعت عيناه وأنا أصف له أوجاعي. صعدت إلى حافلة النقل العمومي فرحب بي السائق و ضيّفني نيسكافيه.. من نافذة الحافلة لمحت الموظفين يدخلون مكاتبهم في الواحدة والنصف زوالا بالدقيقة والثانية، سألت جليسي هل أنا في بلد عربي؟ رد: سبحان الله، قرصت أذني.. “لست أحلم”..لحظة نزولي من الحافلة.. احتضنني الطبيب، والسائق، والموظفون، وهم يصرخون في هستيريا من الضحك: شاركت معنا في الكاميرا المخفية ..الكاميرا المخفية..

السابق
ركيزة
التالي
شيزوفرينا

اترك تعليقاً