القصة القصيرة جدا

كبرياء

يمتطي حصانا هزيلا، يحمل في يده رمحا صدئا، ويلوّح، بقبضة اليد الأخرى محتجّا، معلنا بداية حرب شرسة، بعد كل هذه السنين، مازال “دون كيشوت” يرفض الاستسلام.

السابق
الليلة!
التالي
ترانزيت

تعليقان

أضف تعليقا ←

  1. الفرحان بوعزة الفرحان بوعزة قال:

    إنها بداية حرب شرسة قد تتأرجح بين الواقع والمتخيل ، قد تكون ولا تكون ، إنه مجرد قول مبني عل التوهم والخيال والاندفاع ، ولم لا يكون في القول شيء من الحمق والتهور ، فكأن هذه العبارة صادرة عن غير عاقل ، قول ينبني على دعامات هشة فارغة من قوتها وسلامتها ، إذ لا تمكن صاحبها للوصول إلى الهدف ما دامت مبنية على عدة قديمة ، لا خطة للبطل ولا تدبير محكم يستطيع أن ينجز ما وعد به نفسه ، فالنتائج واضحة ، فخطته واهية تتسم بالهزيمة والفشل .. فكيف يحقق هدفه بحصن هزيل ، ورمح صدئ …
    بطل القصة هو من المهووسين بالتفوق ، والعظمة ،فرغم ما يرمي إليه من مميزات تكون في صالح الفرد والمجتمع فإنه لا يعرف نسبة النجاح ،وإن كانت نسبة الفشل بادية من أول خطوة .. بطل متهور وفاشل رغم ما يحمله من إنسانية ،
    إنه يحلم ويتصور ويتخيل لأنه لا يستند على قوة جسمانية وعقلية ومادية كافية ، فهو شبيه بالبطل دون كشوط دي لامنشا الذي تعرض للكسر عندما أراد أن يحارب طواحين الهواء ..
    الميزة التي يتميز بها بطل القصة هو عدم الاستسلام ،لكننا نجده مستسلماً من أول خطوة ، وسوف لن يحقق شيئاً على أرضية الواقع ..
    بمهارة أدبية متميزة رسم لنا السارد بطلا كاريكاتوريا بلون ساخر ، إنه الحنين إلى الماضي ،عصر الجياد والسيوف والعربات ، هناك من يحن إلى مرحلة الغزو والعيش على التجوال والكر والفر والاستلاب ،بطل متشبع بثقافة الساموراي وعهد الفرسان الثلاثة ..
    محبتي وتقديري ..

اترك تعليقاً