الشعر الشعبي

كثيرا العوا

كثيرا العوي في ارض
التين والزيتون والنوا
وطارت الاغنام تجريا
من لهث الذئاب الجاريا
فالشاه ياكله الذيب
امام اعيوننا
وصرخات اطفالنا البريا
تبكي العمه والخال
فمن لها مدركا
صرنا كانعام
انحنت رؤسنا
هبت رياح الخريف الغادرا
فبددت فينا قيمنا
وانستنا اخلاقنا
فدسو السم في قلوبنا
وغرسو خناجر الحقد فينا
ففترقنا من بعضينا
وحل الخراب بارضنا
وصرنا نعوي
نضع التراب فوق رؤسنا
ندب علي الكفوف
نصرخ باهتنا
ايا اهل التين
والزيتون والنوا
ماذا قد جري
طار حمام الحما
فوق الكعبه محلقا
ينادي القدس
فلبي له الاقصي الندي
فغردت كل العصافير
في الفضاء وفي فمها
غصون الزيتون الخضراء
تطوف بارض مكه
وتروى عطشها
من مياه الخلجان
فوق جبال لبنان الخضراء
بكت علي ارض
العراق وسوريا
وفوق مياة النيل
وبكت علي اليمن والسودان وليبيا
وطارت تحلق بارض
المغرب العربي
تنادي طارق بن زياد
وصلاح الدين الايوبي
فيااهل التين
والزيتون والنوا
من يحمي الحما
فالقدس تبكي مناديا
هبت رياح الغرب
فبعثرت اخلاقنا
وصرنا في ليالينا سكارا
ونسينا تورانا وانجيلنا وقراننا
فالعلم علمنا
وصرنا نحن اليوم جهلا
فهل نامت الاغنام
وما بقيت تسمع
لصرخات الشاه الباكي
ام انها تنده في ليلا
بلا نجوم او ضياء
فتي يعود الدفي
ويعود حمام الحما
وتنجلي من الغيوم السماء
فنكفوا عن العوا ….

السابق
ثقافة
التالي
شعب الحضاره

اترك تعليقاً