الخاطرة القصيرة

كمامة

إن هذه الكمامة تحجب عني عطرك الأنثوي الجميل، مازلت قادرا على استنشاق رائحتك،لم يمنعني المرض المتسلل إلى جسدي أن يحجب عني عطر الورود في خديك…كنا نتشارك كل شيء..شمس النهار..قهوة الصباح…سمر المساء…امسحي دموعك فقد تشاركنا حتى المرض نفسه…إنني سعيد في اتحادي معك..لاشك أن هذا الفيروس يتساءل عن تشابه دمنا…عن شكل نبضات قلبنا…كم اود أن أوصل لعلمائنا أن النظر في عينيك ترياق…وأن لمس يديك يبطئ الشعور بالرحيل…أنا لست حزينا…بل أنتظر معك…ربما تتعانق أرواحنا وهي تصعد…وذلك هو الحب الخالد…حينما يتحرر من جسد كان يضيق به…أتنظرين إلى هؤلاء…..؟؟؟.
يرتدون الأقنعة الواقية… يخشون على أنفسهم… آه لو كان بإمكاننا عدواهم بأعراض الحب.. لاشك أن هذا الأمر سينسيهم كل هلعهم…سنسير معا…نرقد على سريرين متجاورين..الجميع سيتركنا وحيدين… نرقب سقف غرفة واحد… نسمع صوت جهاز واحد… ونتقاسم ماتبقى من هواء لنا…أريد أن أخبرك…أنني أحبك اليوم أكثر من أي وقت مضى… جميل أن تتعانق دموعنا معا…وتعبر عن هدوء في ملاقاة الله… هنالك سينصفنا الله…لن نخشى على الفناء مجددا… سنحيا الأبدية دوما..

السابق
اضطهاد
التالي
ذيول

اترك تعليقاً