القصة القصيرة جدا

كنا نحسبه محالاً

ابتسمت لتأرجحها بين يأس باللقاء و وميض أمل .. مدت يدها لتمسح لون الحزن من تحت عينيه فوجئت بنحول قسمات وجهها و اصفرار لون خديها .. كانت تمقت اللون الأصفر الذي ترى فيه رمزاً للرحيل و الموت .. هي المتدفقة للحياة ، المحبة بكل ما أوتيت من بياض القلب ، لم يمس الكره وجدانها رغم كل ما عانته من ظلم في حياتها .. هذبت خصلات شعرها و وضعت القليل من أحمر الشفاه ، محدثة نفسها : هكذا أفضل .. ربما أمر اليوم على خاطره فتسر بي عيناه. كانت تحرص على أن تخرج من منزلها بكامل أناقتها .. منذ ذاك اليوم عندما أسر في أذنها .. انتظريني مهما تأخرت .. ربما أفاجئ شرود عينيك الدائمة البحث عني في وجوه الناس .. و يصطدم كتفي بكتفك ذات صدفة .. سأعود يوما حتى لو نفذت تذاكر العودة للوطن ، هذا الوطن الذي غادره رغماً عنه ليبحث عن حلم لا تقصمه ألة الحرب. تتنهد و هي تنظر من خلف زجاج سيارتها لتشهد كم الدمار الذي حل بمدينتها
التي كانت يوما جنة للياسمين.

السابق
بوحٌ
التالي
داخل قلبي

اترك تعليقاً