القصة القصيرة جدا

كهولة مـتـمردة

حين قام بجريمة نكراء في حق براءة ..لم يفكر في عواقبها الوخيمة، تجاهل رفيقة دربه، أبناءه، بناته، أصهاره أحفاده، جيرانه، رفاقه في المسجد والحي، عائلته التي تكن له الاحترام والتبجيل..وهو بين القضبان تذكر، كيف جذب ذلك الطفل الجميل ، وهو يصيح: اتركني ، ماما،ماما بابا، أبي ..وفي لحظات مات فيها الضمير الانساني، أغلق الباب ، وانقض عليه، وحشا مفترسا، بصم في جسده وذاكرته بشاعة الكهوله، وفظاعة آدمية، جزاؤها الحرق..الآن وقد انكشف، وتجلى عاريا أمام الملأ، أحس بالعار والخزي، أنه تافه،مرفوض، لا مجال له في الوجود، وصمة عار تطارده مدى الحياة، من يكفله في شيخوخته؟ كيف يغفو وعذاب الضمير، يلاحقه.

السابق
بعد الفراق يكون اللقاء
التالي
مات الكلبُ في حيّــنا

اترك تعليقاً