القصة القصيرة جدا

لحظة الموت والولادة

واظبت على زيارتها كل صباح ؛فهذا غرس أمي التي اجتهدت في ريّها حتى أورق العود وأرسل أفنانا غضة خضرة، راحت تنمو لتعلن للوجود عن جمال قد اكتمل.
لم أكن الزائر الوحيد ، دوما يسبقني إليها بلبل جميل يحط فوقها ويرسل من هناك أعذب النغمات ، يتنقل من فنن لأخر كأنه يراضي الجميع معلنا بشره وهو يحرك ريشه في زهو بديع..
صار صوته المنبه الوحيد الذي أحبذه وأغبطه إذ أقوم لمجرد سماعه مندفعا نحو النافذة المطلة على الحديقة لأمرغ نظري في تلك اللوحة البارعة الجمال ..فهي تعبئني أملا يجعلني أعلى من فوضى اليوم وتشكل في سمعي جدارا تصمت كل الأصوات لتبقى وحدها مغردة
هذا الصباح .. ..متعب الجسد لأني لم أنم جيدا فصوت العاصفة كان جبارا،أحسسته سيقتلع البيت ، بقيت في فراشي كغادتي أنتظر صوت منبهي !..فزعت لما انتشر نذيرا ضوء الصباح فهرعت إلى النافذة وأرسلت عيونا حزينة إلى ذات المصدر وإذا هو آثار لجمال كان هنا ثم ارتحل..

السابق
ﻻ اعتراض
التالي
النداء

اترك تعليقاً