قصة الطفل

لنتعاون

كانت زينب وصديقتها لا يفترقان في طريقهما إلى المدرسة ذهابا وإيابا.
زينب تنحدر من أسرة ميسورة، دائما جميلة الهندام ممشوطة الشعر ،لكن صديقتها التي تعيش في أسرة فقيرة يظهر عليها الإهمال من طرف والديها، رغم انها تتمتع بذكاء قوي تتفوق بفضله في كثير من المواد على صديقاتها في المدرسة.
ذات يوم كانت زينب تنتظر خروج صديقتها من منزل والديها ،لكنها تأخرت كثيرا حتى قلقت زينب وهمت بالذهاب لوحدها،فجأة رأت صديقتها آتية وقد وضعت الكتب في كيس بلاستيكي.رق قلب زينب لهذا المنظر المؤسف وقالت بكل تواضع لصديقتها :ها هي محفظتي افتحيها وضعي كتبك معي، لكنها لم تفعل وأجهشت بالبكاء وزينب تسكتها وتقول لها: أنا أختك، أرجوك لا تبكي ياصديقتي العزيزة، أعدك أنني غدا سأحدث أبي عنك وأطلب منه ان يشتري لك محفظة جميلة.
تأثرت الطفلة من معاملة صديقتها زينب وعانقتها عناقا شديدا وقالت وهي تكفكف دموعها: أنت والله أجمل صديقة رأيتها في حياتي، أنت الأخت التي لم تلدها أمي.
ردت زينب شاكرة صديقتها: هذا واجب في حق صديقة مثلك، فإذا لم أكن معك في الشدة كما في الرخاء فلن أكون كما قلت عني ياصديقتي وهذا درس تعلمته من حديث شريف حفظني إياه أستاذي في ذلك اليوم الذي احتفلنا فيه باليوم الوطني للتعاون المدرسي، ألم تذكري ذلك صديقتي؟ كان يقول لنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((إن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه)) ومنذ ذلك اليوم و أنا أجعل هذا الحديث منهجي في الحياة.

السابق
دموع
التالي
جرم طبي

اترك تعليقاً