القصة القصيرة جدا

ليس هناك جواب

تسأل الأم أطفالها بصوْت مُتهدج وعَويل ثاكل وهيّ في حالة فزع واحْتقان ماذا يحدث في البيت..؟ أخبروني رجاء. ماذا يحدث؟!.
هكذا بدا يومه بوجه مُنقبض عبوس، عاد إلى بيته لاهثا يرتجف كأنه عائد من جنازة حَبيب، ألهب الركضُ قدميْه وأثقل أنفاسَه، كانت عيناه تفيضان بالدّم والدُّموع، البيْت تحوّل إلى ساحة عراك..! رحل بخطى سريعة وهو مُكفهر الوجه، مُفلفل الشعر عليْه أثر الضرب، فجأة دخلت الزوجة وقد تهدّج صوتها وتبللت أجفانها وعلى وجهها أثرُ الضرب، كانت تنوح وتسأل: ماذا يحدث؟ تتكوّم خائفة مذعورة بين فرن الغاز والدولاب مُستسلمة للرّهق والرّعب، يسأل الأطفال وملابسهم مُمزقة وهم في حالة ذعْر ووَلَه.. ماذا يحدث أمّاه؟! تسأل الأم أطفالها بصوْت مُتهدج وعَويل ثاكل وهيّ في حالة فزع واحْتقان ماذا يحدث في البيت..؟ أخبروني رجاء. ماذا يحدث؟! يعود ُ الأب مهزُوما مهمومًا كليل الفؤاد باكيًا مُتوددًا متورّم القدمين.. لطفًا: ..ماذا يحدُث في البيت؟!.. يُمددُّ عُنقه في ارتِخاءٍ وينتظربلهفة. ويأتيه الجواب فاترًا.. ليْسَ هُناك جَوَاب. !.

السابق
فىى غياب الحب والحنين
التالي
رد

اترك تعليقاً