الخاطرة القصيرة

لي

لي قلب مثله مثل الرغيف
تأكل الأيام منه كل يوم
قضمة ..
لي يدان ممتدتان كبيادر
تلك القرى المعفرة بالحزن
تفيضان قمحا
لا يشبع أحدا
و لا حتى هاتيك العصافير هناك .
لي عينان تلمعان حينا
كقمرين على صفحة ماء ..
هي ومضة وقت
و تغرقان في العميق
لي شامات كثيرة كثيرة
كم كنت أحبها !!!!
و أعدها في فراغ الأيام ..
يخيفني الآن تغير لونها
و شكلها
و تزايد أعدادها ..
لي قدمان صغيرتان
زرعتا دروب حظي خطى تائهة..
حلمت يوما
أن (ستسابقا الريح لأطير )
الآن …كل ما أرجوه أن تحملا معي
تعب المسافات و الغد المجهول …
لي ذاكرة قديمة لامعة
و لي ذاكرة جديدة خرفة …
لي ذاكرة كيفما اتفق لها أن تكون
تكون ….
ذاكرة تعرف طعم ذلك التفاح الشهي
رائحته
تمازج لونه بلون نبيذ الجنوب..
تعرف كل الشوارع و الحارات التي فقدت ناسها
و تعرف أنها لطالما انتظرتهم و أحفادهم
و ستنتظر..
مازال لي في بعض ذاكرتي
الكثير مما هو لي وحدي
أنا التي هنا
و هي التي هناك.

السابق
صدمة
التالي
خِراف

اترك تعليقاً