القصة القصيرة جدا

مدينة

تفتحُ شبابيك روحِها بحذر ٍشديد، تطلُّ على الساحة الحمراء، ترفعُ الظلَّ قليلا” لترى ما بعد ظل كيفَ يكونُ صراعُ الإخوةِ الأعداء؟، ترسم ُدائرةً بالطباشير و تنادي بريخت كي يكونَ حكما” محايدا” في اللعبة، تضعُ مدينتَها الوطن في قلب الدائرة، و تنادي أبطال اللعبة، فجأةً، تتحوّل الدائرةُ إلى أنشوطةٍ متينةٍ تركضُ وراءها و يركضُ بريخت و تهربُ هي، تحاولُ الوصولَ لداخل ِروحِها و إغلاقَ نافذةِ القلبِ الأخيرة، تباغتُها الأنشوطةُ و هي تلتفُّ حولَ عنق ِالمدينة، تمدُّ الأنشوطةُ لسانَها في استفزازٍ واضح ٍو شعورٍ بالنصر
تنظرُ بعدَ ظلّها بظلّ لترى كلا الفريقين يضحكان، وحدها و بريخت كانا على أعتاب نافذة.

السابق
قاضي
التالي
البعد الرابع

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. على أعتاب النافذة يطرح بريخت تساؤله من جديد: “نقف هنا مصدومين, نشاهد بتأثر الستارة وهي تغلق وما زالت كل الأسئلة مطروحة للإجابات”.

اترك تعليقاً