كان دائما يأكل من رطب تلك النخلة ويستظل بظلها، وفي موسم السبات يدير ظهره لها ويرميها بشتى أنواع الحجارة
ويهجوها بلسانه المر… الغريب في الأمر أنه نسي كل ذلك الفضل!!!
وراح يغرس أمامها شجرة الصبار ويدعو الناس لزراعتها!!!
ويلصق صورها على جدران القرية…. إنها النعمة التي لا تختفي في كل موسم!!!
أخيرا وبعدما خاب ظنه ولم يحصل على ثمر ولا ظل ولا نفع طوال مدة التهريج والتصفيق والتطبيل….
عاد بخفي حنين بلا خجل إلى عمتنا النخلة يهتف باسمها
(( اكرموا عمتكم النخلة))
همس الفلاح بأذن صاحب البستان: احذر من عودته فالمتلون لا يؤتمن جانبه!!!
من باعك مرة يبيعك مرارا، ومن رماك مرة يرميك ثانية. نرجو منك أن تطرده؛ لأنه سيكون سببا في عزوف كثير من الناس عن بستاننا، فالمكان الذي فيه المتلون يكرهه النبلاء وأصحاب المبادئ….
قال صاحب البستان: دعه وشأنه ولا تبالي له، جاء ليهرج ساعة من أجل أن يكسب مشاعرنا، سايسوه واشبعوا بطنه حتى نخرس لسانه، فإذا انتهى الموسم أغلقوا الباب في وجهه
أحسنت يا مولاي، فالعود الأعوج لا يستقيم ظله.